الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ١٣١أن فكرة الاستلحاق كانت خُدعة
طلب من
مصقلة
من
بن هبيرة الشيباني (1).
زياد لمعاوية بعد أن دخل في طاعته حيث
- وهو أحد أشراف العراق - أن يذكر على
مسامع معاوية بأن زيادًا أعطاه ألفي ألف من مال فارس بينما هو خدعه. فما تقول
الناس من
أنه ابن أبي سفيان حقا (2).
(?)
أراد زياد أن يكتسب شرعية تاريخية تتمثل في شرف الانتماء لبني أمية ـ الفرع الأكثر شرفا في قريش ـ كما أنّ زياد كان مُدركا للطابع الأرستقراطي والعربي الذي يميز المجتمع والدولة حيث اتخذ الأمويون إيديولوجيا الدولة العربية كإحدى مقومات إيديولوجيتهم". ويعبر موقف زياد عن طموحه لمشاركة الأمويين في دنيوية حكمهم لأنه كان عمليا وسياسيا مثلهم. ولم يكن ولاؤه لعليّ ولاء عاطفيا كولاء الشيعة بل كان مجرد تحالف سياسي انتهى بمجرد تحصل زياد على امتيازات جديدة في ملك معاوية.
كما كان معاوية في حاجة إلى رجال يمنحهم مسؤوليات هامة في الدولة ولديهم خصائص زياد.
ويبدو أن معاوية كان يُريد استلحاق جُنادة بن أبي أمية الأزدي أخا مثل ما فعل
(4)
مع زياد وهو من أهم قواد معاوية وكان يقوم بالصوائف. لكن جنادة رفض) وعلى هذا الأساس، ادعى معاوية زيادا. وكان الخليفة حريصًا على هذا الحليف الجديد الذي يتمتع بدرجة كبيرة من الدهاء وحسن التسيير والتجربة في الدواوين بما أنه كان كاتبا لدى المغيرة بن شعبة الثقفي. كانت فكرة الاستلحاق فكرة سياسيّة موجودة في المحيط الثقافي والسياسي
(?) ابن حزم مصدر، مذکور ص???: هو من بكر بن وائل. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.
(?) بثينة بن حسين، مرجع مذکور، ص??? - ???. (4) ابن حزم، مصدر مذکور، ص 386.
???