الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

وذكرت الفتنة في السنة: حدثنا عبيد الله بن موسى عن الأعمش (?) عن شقيق قال كنت مع عبد الله وأبي موسى فقالا قال النبي صلى الله عليه وسلّم إنّ بين يدي الساعة لأياما ينزل فيها الجهلُ، ويُرفعُ فيها العلم، ويكثر فيها الهَرْجُ، والهَرْجُ القتل (2).

ويتعارض مفهوم الفتنة لدى الحسين مع مفهوم الفتنة لدى معاوية، فكل طرف لديه إيديولوجيا معينة للفتنة.

إن مفهوم الفتنة يفرض وجود مفهوم الفئة (?) الباغية. أي أن هناك فئة مؤمنة بالله وفئة كافرة به وفِئَةٌ تُقَتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ (4). على هذا الأساس، أباح الحسين لنفسه الحق في جهاد معاوية لأنه متسبب في الفتنة. وهذا المفهوم هو مفهوم جديد أفرزته الفتنة كظاهرة خلاف. بين المسلمين. فهل ظهر مفهوم الجهاد (?) في الفتنة الأولى؟ وما هو مفهومه؟ هل هو جهاد الفئة

الباغية؟

ظهر الجهاد في الفتنة الأولى ففي صفّين قاتل الصحابي عمار بن ياسر في صفّ علي وكان يدعو المقاتلة إلى الجنّة (1). وفي هذا جهاد. كما أن مفهوم الفئة الباغية ظهر في الفتنة الأولى، فعندما قتل عمّار، قال عبد الله بن عمرو بن العاص بأنه سمع الرسول يقول: تقتل عمار الفئة الباغية (7)

الجهاد بالمفهوم القرآني: فَلَا تُطِعِ الْكَفِرِينَ وَعَهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كبيرا (?)

(?) ابن سعد، مصدر مذكور، ج ?، ص ??? - ???: الأعمش واسمه سليمان بن مهران ويكنى أبا محمد الأسدي مولى بني كاهل. شهد أباه مقتل الحسين بن عليّ. وكان الأعمش صاحب قرآن وفرائض وعلم بالحديث.

(?) البخاري، صحيح البخاري، ج ?، ص 61.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 1152: الفئةُ: الطائفة أو الفرقة. (1) آل عمران ?/ ??.

(5) ابن منظور، معجم مذکور، ج?، ص 521: وجاهد العدوّ مجاهدة وجهادا: قاتله وجاهد في سبيل الله.

(6) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 95. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??.

(?) الفرقان 52/25.

???