الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ١٤٢الدولة حتّى يهابه النّاس ويستتب الأمن أساسًا بالعراق فقد بين زياد برنامجه السياسي في خطبة لأهل البصرة (?)، وهو برنامج مبني على العنف والقوة المبرمة والتهديد والوعيد لسيادة العصبية القبلية في البصرة. فكان على زياد أن آثار يمحو الجاهلية ويعيد تركيز مبادئ الإسلام ويضع مبادئ الدّولة الجديدة. وقد أعطت هذه السياسة أكلها واستب الأمن بالعراق (2)!
لكن المأخذ الأساسي على معاوية هو العهد لابنه يزيد بالقوة متحديا المبادئ الإسلامية في الحكم التي ترتكز على السابقة والقدمة. أدخل معاوية مبدأ من المبادئ البيزنطية والفارسيّة في الحكم على حساب المبادئ الإسلامية في الحكم التي وضعها الخلفاء الأوائل.
إضافة إلى ذلك، كان معاوية حريصًا على توريث ابنه «السكير والماجن» على حساب أبناء الصحابة وأساسا الحسين بن علي حفيد الرّسول لم يكن الحسين قادرًا على فهم هذه العقليّة السياسية الجديدة وبالتالي سيحدث تطوّر. لقد كان هذا التجديد أو التجاوز الخطير الذي قام به معاوية - من وجهة نظر المعارضين أساسا الحسين بن عليّ في ما بعد في عهد يزيد ـ كان على حساب الأمة وعلى حساب أهل البيت سيكون البند الأساسي في مطالب المعارضين.
ان
أي
عدم تسليم البيعة ليزيد من قبل الحسين وابن الزبير يرجع لعدم شرعيته التاريخية ولطريقة توليته.
وتهدد الحسين معاوية بالقصاص (?) والحساب (4). وأعلمه أنه خسر نفسه وأوبق دينه، وأكل أمانته، وغش رعيته وتبوأ مقعده من النار. ويعتمد الحسين على القرآن ليدعم رأيه فـ بُعدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (5). يعتبر الحسين معاوية من القوم الظالمين أي الكافرين بالله.
(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 215 - 216. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
(?) البقرة 2/ ??? و بتاتها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلى
(4) البقرة 2/ ??? أَوَلَكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ.
(5) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???؛ هود 11/ 44؛ الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن،
=
141