الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

وقد تلقى الحسين بن علي بعد وفاة الحسن بن عليّ وموت معاوية (?) مراسلات

من أهل العراق يدعونه بإلحاح إلى القدوم عليهم فما هو محتوى هذه الرسائل؟

ومن أرسلها؟

مراسلات أهل العراق للحسين بن علي

مراسلات أهل الكوفة

بلغ إلى مسامع أهل الكوفة موت معاوية، فأرجف (2) أهل العراق بيزيد حيث ذكروا أن الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير التحقا بمكة. فكتب أهل الكوفة إلى الحسين (رغم أن عليهم النعمان بن بشير) (?).

ركز هذا الخبر الذي أورده الطبري على حساسية أهل الكوفة لأهل البيت أو

معهم

تعاطفهم الكبير الكوفة والبصرة في الفتنة والأخبار السيئة. وكان الشيعة حسّاسون أكثر من غيرهم لخبر موت معاوية بما أنهم كانوا ينتظرون هذا الخبر بفارغ الصبر منذ الصلح بين الحسن ومعاوية. فكيف كان ردّ فعلهم؟

بعد موت معاوية وخوض أهل العراق بصفة عامة أي أهل

تذكر الرواية الشيعية (محمد بن بشر الهمداني أنه عندما توفّي معاوية، اجتمعت الشيعة بمنزل سليمان بن صرد وذكروا موت، معاوية وحمدوا الله عليه. وقال لهم سليمان بن صرد بأن معاوية هلك، ورفض الحسين أن يسلّم بيعته إلى يزيد. وقد خرج إلى مكة. وهم يمثلون شيعته وشيعة أبيه، فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدو عدوّه فاكتبوا إليه، وإن خفتم الوهَلَ (4) والفَشَلَ فلا تغرُّوا الرّجل من

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج?، ص 334.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ????: أرجفُوا: خاضوا في الفتنة والأخبار السيئة. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 352.

(4) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: وَهِلَ وهلاً ضعف وفزع وجبن وهو وَهِل، الوهل، الفزع.

128