الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

نفسه.

فأجاب الشيعة بأنهم سيقاتلونه عدوّه ويقتلون أنفسهم في سبيله. عندها

قال لهم سليمان بن صرد بأن يكتبوا إليه، فكتبوا إليه (1).

يبدو من خلال هذا الخبر أنّ سليمان بن صرد تبوأ رئاسة هذه «النواة التنظيمية» للشيعة. كما أنه كان متخوفا من ردّ فعل الشيعة تجاه الحسين بعد موت معاوية، واستمد

أي الإغرار بالحسين وحنّه على المجيء إلى الكوفة ثم عدم نصرته. هذا الشك سليمان بن صرد تاريخية العلاقة من بين علي بن أبي طالب وأهل الكوفة. فهذه العلاقة تميزت بتوترها وعدم صفائها لعدم ثبات أهل الكوفة على ولائهم وطاعتهم لعليّ وبالتالي تخاذلهم عنه، ثم تخاذلهم عن الحسن، وستكون ثنائية التخاذل والخوف والتعاطف الكبير والاندفاع الخصائص الأساسية للشيعة في علاقتهم بالحسين. كما أن برنامجهم السّياسي بُني على العاطفة. فهل يدفعهم حبهم للحسين للدفاع عن الحسين والموت في سبيله وقتل عدوّه؟ على هذا الأساس، ابتدأت ازدواجية المغامرة مغامرة الحسين ومغامرة الشيعة انطلاقا. هذا الاجتماع الذي أراد لنفسه أن يكون تأسيسيًا للحركة وابتدأ «التنسيق» الفعلي

الحسين.

ورفاعة بن

(†)

من

كتب الشيعة إلى الحسين وعلى رأسهم سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة، شداد (?)، وحبيب بن مُظْهِر - أو مُطهَّر (?) - يحمدون الله على أنه قتل عدوّه الجبار والعنيد والذي افتك أمر الأمّة وتأمر عليها بغير رضى منها، واستصفى مال الله ملكا له ولجبابرة الدولة وأغنيائها - أي أشرافها - وهم فرحون

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 352.

(?) ابن حزم مصدر مذکور، ص:???: رفاعة بن شداد الفتياني، أحد رؤساء التوابين يوم الوردة، وهو ينتمي لبطن من بجيلة (الأزد). (?) لعل هذه التسمية تحيل على استشهاد حبيب بن مظهر مع الحسين بن علي. وهو الوحيد من بين الشيعة الذي حافظ على وعده للحسين واستشهد معه. وتكون الطهارة إحدى خصائص الشهداء لأنهم تغسلهم

الملائكة.

أضيف للقائمة القديمة للشيعة اسم جديد وهو حبيب بن مظهر الفقعسي.

145