الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

بهلاكه كهلاك ثمود (?).

معه

كما أنهم استحقوه للقدوم عليهم وأكدوا أنه ليس لديهم إمام. فالنعمان بن بشير في قصر الإمارة لكنهم لا يجتمعون معه في جمعة. أي أنهم لا يُصلّون. الجمعة ولا يحضرون معه العيد وإن أبلغهم الحسين بقدومه فسيخرجونه للشام (2).

وفي رواية الطبري، قالوا له بأنهم حبسوا (?) أنفسهم عليه» ولا يحضرون الجمعة. مع الوالي)، واستحقوه في القدوم عليهم (5). انتقد الشيعة بشدة طريقة وصول معاوية إلى الحكم فهو افتك الأمر أو الحق من أهل البيت وبالتالي فهم لا يعترفون أنّ الحسن صالحه وسلّمه الأمر. بل يُغيبون ذلك لأن الحقيقة الوحيدة بالنسبة لهم هي تولي أهل البيت الأمر. يبدو خطاب الشيعة شديد العاطفية، فهو يظهر فرحا بموت معاوية. كما أنه ينقد بكل ضراوة سياسة معاوية الدنيوية والملكية والتي كان يعتمد فيها على الأشراف. وهو يُدرّ لهم الأموال ليكونوا الواسطة بينه وبين عشائرهم فما

.

(1)

هي

علاقة

الشيعة بالأشراف؟ وهم يستعملون المعجم القرآني للتعبير عن القصاص الإلهي

بموت معاوية وبالتالي رجوع الحق لصاحبه أي الحسين. وأكدوا له غياب السلطة لعصيانهم الصلاة مع الوالي في الجمعة، وعدم حضور العيد أيضا معه. فهل يكفي هذا العصيان للوقوف في وجه الدولة؟ لكن تصوّر الشيعة للسلطة الأموية تصوّر منقوص لأنّ وراء النعمان يوجد يزيد

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: البعد: الهلاك. هود 11/ 95 و كان لم يفنوا فيها أَلا بُعدًا لِمَدينَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 369؛ الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 352.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج 1 ص 551: حبس. وقيل احتباسك إياه اختصاصك نَفْسَك به.

(4) هو النعمان بن بشير الأنصاري.

(5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 347. (6) بثينة بن حسين، مرجع مذکور، ص 356.

146