الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ١٤٨بالشام وتوجد دولة قائمة. فقد تصوّر الشيعة الدّولة تصوّرا غير عقلاني أي حقروا من قوتها في سبيل تضخيم اندفاع وتعلّق عاطفي بالحسين بن علي ـ حفيد الرسول وممثل أهل البيت، وهذا ما ستكشفه الأحداث فيما بعد. كما أكد الشيعة على حبسهم أنفسهم على الحسين وانتظارهم له، وفي هذا تأكيد على هذا الارتباط العاطفي والدّيني والسياسي بالحسين.
فهل سيفي الشيعة بعهدهم للحسين ويخرجون الوالي عندما يعلمون بقدومه؟ وبعثوا بالكتاب مع عبد الله بن سبع الهمداني (?) وعبد الله بن وال التيمي (
وأمراهما بتبليغ الرسالة بسرعة إلى الحسين.
(?)
فقدما على الحسين لعشر مضين من شهر رمضان سنة 60 هـ. ثم أرسلوا بعد
(†)
ذلك بيومين قيس بن مُسْهِر بن خليد الصيداوي (?) من بني أسد، وعبد الرحمن بن الكدر الأرحبي (4) وعمارة بن عبد السلولي (الذين جاؤوا بحوالي
عبدالله
بن
(0)
خمسين صحيفة (6) أو ثلاث وخمسين صحيفة (7). والصحيفة (?) من الرّجل والاثنين والأربعة (9). وأرسلوا مع هذين الرّسولين رسالة هذا نصها: «أما
(?) ابن حزم مصدر مذکور، ص 395 سبع من همدان.
بعد
(?) ابن حزم مصدر مذکور، ص ??? تيم بطن من طبي .. (?) ابن حزم، مصدر مذكور، ص ??? من أسد أرسله الحسين إلى الكوفة، فأخذه عبيد الله بن زياد، فأمره بلعن الحسين، فلعن ابن، زياد فأمر به فرمي من فوق القصر، فمات.
البلاذري، مصدر مذکور، ج 11، ص 164 - 165.
(4) ابن حزم، مصدر مذکور، ص 396: بنو أرحب بطن ضخم من همدان؛ هشام جعيط، نشأة المدينة العربية الإسلامية، الكوفة، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت، ????، ص 376: «أرحب، عشيرة يزيد بن
قيس، قائد شرطة علي.
(5) ابن حزم مصدر، مذکور ص???: بنو سلول من قيس.
(6) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 352.
(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 412: صحف: الصحيفة التي يكتب فيها، والجمع صحائف وصُحُفٌ وصحفٌ. وقال الجوهري: والصحيفة الكتاب.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 352؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.
147