الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

فَحَيَّ (?) هلا (?)، فإن الناس منتظرون، لا إمام لهم غيرك، فالعجل، ثم العجل، ثم العجل، والسلام (?).

منتظرون

(4)

وانتظر الشيعة يومين بعد ذلك وأرسلوا رسولين آخرين إلى الحسين وهما هانئ بن هانئ السبيعي (4)، وسعيد بن عبد الله الحنفي. وأرسلوا معهما نفس الكتاب الذي أرسل مع الدفعة الثانية للرّسل وهو: «أما بعد فَحَيَّ هَلاً، فإن الناس لا إمام لهم غيرك، فالعجل، ثم العجل، ثم العجل، والسلام (5). يبدو من خلال هذا الخبر أنّ التنظيم الشيعي «أسس» شبه مجلس أصبح يُصدر قرارات ويرسل رسلاً. إن تدوين هذه الرسائل المعبّرة عن رغبة الشيعة وأهل الكوفة في قدوم الحسين عبارة عن تعهد» من أهل الكوفة بالوفاء للحسين والانضمام إليه

عليهم هي بوجدانهم و أجسادهم» أي بالمجهود العسكري.

لماذا لم يكتف الشيعة بإرسال الرسل إلى الحسين برسالة شفوية؟

لماذا كتبت إليه الكثير من الرّسائل؟ - كتبها الشيعة وعبّر فيها كل شخص عن رغبته في قدوم الحسين عليهم. كما أنّ كثرة الرّسل أو تواترهم على الحسين وتدعيم الرّسالة الأولية الجماعية للشيعة برسائل فردية أو ثنائية أو ثلاثية أو رباعية،

يدفعنا للقول بأن الحاجة لوجود ابن بنت الرسول بالكوفة، كانت حاجة ملحة. فمن الناحية الشكليّة، أرفق الرّسل بكتب فرديّة أو ثنائية أو ثلاثية أو رباعية دعمت هذه الرّسائل برسالة جماعية ثانية على لسان الشيعة يستعجلون فيها الحسين بالقدوم عليهم استعجالا شديدا لأنهم ينتظرون قدومه كإمام عليهم.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 774: حي: يقولون: أتيت فلانا وحي فلان شاهد وحي فلانة شاهدة؛ المعنى فلان وفلانة إذ ذاك حي؛ وقال الكسائي: يقال لا حي عنه أي لا منع منه.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 412: هَلاً: استعجال وحثّ.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.

(4) ابن حزم مصدر مذکور، ص 325: السبيع من همدان.

(5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 353.

148