الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ١٥٣لكن فئة
منهم
كانت أكثر تشددا من الآخرين ثم التحق هذا الجناح الأكثر تشدّدا
من القراء بالخوارج في التحكيم. وتخلى عنه الأشراف المحافظون، فتبعثر وعندما انتصبت الدولة الأموية انضم إليها أشراف العراق
(1)
التحالف حول علي وأساسا الكوفة حيث لعبوا دور الواسطة بين الدولة وعشائرهم.
ولم يكن الأشراف يحبون الأمويين بل كانوا متحالفين معهم لحماية مصالحهم ونفوذهم الاجتماعي المتعاظم وكانت السلطة تستند عليهم للقضاء على الثورات
الشيعية
(?)
فقد قضى زياد بن أبي سفيان على ثورة حجر بن عدي معتمدا عليهم فتبطوا عشائرهم من نصرة حجر (?). وشهدوا أنه خلع الطاعة وفارق الجماعة، ولعن الخليفة (4). وعلى أساس هذه الشهادة تم قتل حجر وأصحابه. على هذا الأساس من الصعب التصديق بصحة هذه الرواية.
المهم بدت الرسائل من قبل شيعته بها تلهف و تشوّق لقدوم الحسين بن علي. على هذا الأساس، كان الجانب العاطفي حاضرًا حضورًا قويا. إن كثرة الرّسل والحركية الشيعية بين الكوفة ومكة دلالة على «ضعف» والي الكوفة
(0)
بالمنطق الأموي لأنه لا يريد أن يستعمل عنف الدولة كزياد وعبيد الله فيما بعد. تجمع كل الرسل عند الحسين، فقرأ الكتب، وسأل الرسل عن حالة النّاس بالكوفة. وأجابهم الحسين على آخر كتبهم) .. وبيّن لهم أنه فهم ما ذكروه له وخلاصته أنهم ليس عليهم إمام، وأنهم طلبوا منه القدوم عليهم. وأعلمهم أنه أرسل إليهم مسلم بن عقيل وهو أخوه وابن عمه والشخص الذي يثق فيه من أهل بيته. وأمره أن يكتب بأمرهم وطاعتهم له. فإن كتب إليه بأنه قد اجتمع رأي ملئهم
(?) هشام جعيط، نشأة المدينة العربية الإسلامية الكوفة، ص 359. (?) هشام جعيط، نشأة المدينة العربية الإسلامية الكوفة، ص 359. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 258 - 259.
(4) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 357. (5) البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.
152