الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

وذوي الفضل والعقل منهم على مثل ما قدمت عليه به رُسُلهم، وقرأ في كتبهم، يقدم عليهم قريبا. وأعطى الحسين تعريفا للإمام وبالتالي لوظيفته المستقبلية. فهو العامل بالكتاب أي المطبّق للقرآن والعامل بالحق و الحابس نفسه على ذات

الله (1)

بين الحسين في هذه الرّسالة لأهل الكوفة بأنه يحتاج إلى التأكد من نواياهم تجاهه قبل المسير إليهم وبين لهم برنامجه الديني - السياسي أو إيديولوجيته التي ترتكز على الكتاب أي القرآن كمصدر للتشريع الإلهي. لا بد من التأكيد على أهمية القرآن - الرمز الذي يظهر في كل فترة فتنة ليكون مصدر تقارب وتآلف ووحدة للمسلمين. ففي الفتنة الأولى، كان القرآن شعارا ورمزا محوريًا دارت حوله النقاشات بين القراء من الثوار والخليفة عثمان عفان. بن .. فقد لام عليه القراء إشراكهم له في

(?)

قراءته بينما لم يعمل بما فيه، وكان حجّة عليه. (2). كما لاموا عليه تحريق المصاحف (?). وكانت حجّة عثمان أنه أراد الحفاظ على الصحف التي كانت لدى حفصة - زوجة الرسول - وهي صحف كُتب فيها القرآن بين يدي الرسول (4). ورفع القرآن في كل معركة في الفتنة بعد مقتل عثمان (في الجمل (5) وفي صفين (6)) لفض النزاع ولجمع الشمل.

ورجعت فكرة القرآن - الكتاب - الرّمز للظهور من جديد في الفتنة الثانية ليعبر الحلم في الاجتماع زمن الفرقة.

هذا عن

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 353. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج 6، ص 154.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.

(4) البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.

(5) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ?? قتل كعب بن سور - وهو قاضي بالبصرة ـ قاتل في صف

الثالوث في واقعة الجمل، قتل وفي عنقه مصحف.

(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ??: في صبيحة ليلة الهرير سنة 37هـ، أشار عمرو بن العاص برفع المصاحف حين تخوّف استصال أهل الشام (. أهل العراق في القتال.

153