الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

العرفاء (1)؟ الرجل أنه لا يخاف فهو شجاع ويمكنه أن يواجه أعداءه. وخرج الرجل مسرعًا إلى مكة لملاقاة الحسين. يبدو جانب السرعة أساسيا في الحركة الشيعية. فالحسين يسرع في هروبه من المدينة وسيسرع في ذهابه للكوفة. كما أن مسلم بن عقيل أسرع في مسيره إلى الكوفة.

من الممكن أن المقصود بأصحاب ابن زياد هم كل هؤلاء. وقد بين

ووصل الرجل إلى مكة ودخل الأبطح وسمع الحسين بمقدمه فخرج يبحث عنه. وجاء الرّجل إلى رحل (?) الحسين فقيل له إنّه خرج يبحث عنه وذهب الرّجل لملاقاة الحسين فوجده ينتظره في رحله وفرح الرّجل بهذا اللقاء والالتقاء بحفيد الرسول وقال بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا (3).

كان هذا الرّجل على إيمان عميق بالقرآن فحرص على اتباع مبادئه التي جاء بها الرسول أي جد الحسين. يبدو القرآن حاضرا بقوة لدى أنصار الحسين بن عليّ. و يبدو هذا القرآن موظفا حركة الحسين وهو يمنح عاطفية كبيرة لحركته كما أن هذا الرجل يعتبر من

الخدمة

و لرؤساء الأخماس سلطات واسعة. ففي حالة السّلم كانوا يرأسون مجالس القبائل ويحكمون في بعض الخلافات التي تنشأ بين أفراد القبيلة ويمثلون العشيرة ومصالحها أمام الوالي، ويقررون موقفها السياسي في الأحداث الهامة. ويوزعون العطاء و يقومون بالتعبئة. وكانوا يشتركون في الوفادات التي ترسلها الأمصار للخلفاء. وعند الحرب، كانوا يقودون قبائلهم في الحملات.

(?) بثينة بن حسين، مرجع مذکور، ص ???: عمل زياد على تنظيم مؤسسة إدارية وهي مؤسسة العرافة. وقد كان زياد أول من عرف العرفاء ونكب المناكب بالبصرة حسب البلاذري. إن العريف هو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من النّاس يلي أمورهم ويتعرّف الأمير منهم. أحوالهم. وكان العرفاء من أهم الموظفين الذين

اعتمد عليهم الأمير في تثبيت سلطانه وفي إدارة المصر وتوزيع العطاء والسيطرة على السكان. (?) ابن منظور، معجم مذكور، ج ?، ص 1140 - الرّحْل: مركب للبعير والناقة، وجمعه أرحل ورحال. (?) يونس 10/ 58؛ الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، ج ?، ص ???: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد: (قل) يا محمد لهؤلاء المكذبين بك وبما أنزل إليك من عند ربّك (بفضل الله أيها الناس الذي تفضل به عليكم، وهو الإسلام، فبينه لكم ودعاكم إليه، وبرحمته) التي رحمكم بها، فأنزلها إليك من فعلمكم ما لم تكونوا تعلمون من كتابه، وبصركم بها معالم دينكم، وذلك القرآن. (فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) يقول: فإنّ الإسلام الذي دعاهم إليه والقرآن الذي أنزله عليهم، خير مما يجمعون من حطام الدنيا وأموالها وكنوزها.