الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

يبدو من خلال المصادر أنّ أهل الكوفة كانوا معنيين أكثر من أهل البصرة بمجيء الحسين بن علي.

وحددت هذه المراسلات طبيعة العلاقة بين الحسين بن علي وأهل الكوفة (الشيعة أساسا والأشراف).

إرسال الحسين لمسلم بن عقيل بن أبي طالب للكوفة اتخذ الحسين قرار إرسال مسلم بن عقيل بعد أن أرسل له الشيعة والأشراف من الكوفة رسائل عديدة ورسل في فترة قصيرة واستحقوه في القدوم عليهم ليكون إمامهم.

أساسا

حبي

الله

مع

بن

كان الحسين مدفوعا حتما إلى هذا القرار بعد هذا الطلب المُلح والمسترسل من الشيعة بالكوفة، ومن أشرافها. فقد دعا مسلم بن عقيل وأرسله. رسل أهل الكوفة قيس بن مُسْهِر بن خليد الصيداوي وعبد الرحمن بن عبد ا الكدر الأرح وعمارة بن عبد السلولي (?). وأمر الحسين مسلم بن عقيل بتقوى الله (?) وكتمان أمره (?)، واللطف (4)، وإن رأى الناسَ مجتمعين على البيعة له ومستو سقين (5) له، أعلمه بذلك بسرعة. يُؤكّد هذا الخبر أنّ مسلم بن عقيل رحل مع الحسين بن علي في أهل البيت من مكة إلى المدينة. كما أنّ الحسين سطر برنامجا سياسيا ودينيا لمسلم بن عقيل. ولو أننا لا يمكننا الحديث عن برنامج لأنه ضبابي وليس فيه استراتيجية سياسية. بل يرتكز على مبادئ دينية كتقوى الله ومبادئ للتعامل كاللطف أي اللين والرفق مع أهل الكوفة والتكتم في الأمر أي عدم إعلان دعوته خوفًا عليه من سطوة الدولة الأموية.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 347 - 354.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 324: تقى الله تقيا خافه. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 334.

(4) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 369 اللطف أي الرفق والبر.

(5) ابن منظور، معجم مذكور، ج ?، ص ???: وفي حديث النجاشي: واستوسق عليه أمر الحبشة أي اجتمعوا على طاعته واستقر الملك له.

163