الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ١٧١76 هـ / 695م بقيادة شبيب الخارجي، ثمّ ثورة الضحاك الشيباني في الجزيرة الفراتية (???) - 128 هـ / 744 - (745م التي كانت شديدة الضراوة. واتحدت الكوفة والبصرة في ثورة عبد الرحمن بن محمد الأشعث (?? - ?? هـ / ??? - ???م التي كادت أن تقضي على الحكم الأموي، وشارك فيها القراء والأشراف.
بن
وقد طبعت هذه الثورات شخصيّة الكوفة التي اتخذت طابع «المدينة الهائجة الطموحة (1).
كما كانت تشكو من السُمّ النرجسي الذي يخترقها لأنها مسقطة للإمبراطوريات (2).
فقد اتخذت الكوفة طابعا عسكريا منذ تمصيرها وكانت مكلفة بفتح العالم الإيراني، حيث قال عمر وذكر الكوفة فقال: هم رمح الله وكنز الإيمان، و جمجمة العرب يحرزون (?) ثغورهم ويمدون الأمصار» (4). وقد اجتمع الصحابة بالكوفة وأهمهم عبد الله بن مسعود الذي علم المقاتلة القرآن والحديث. ولعب القرّاء دورا أساسيا في الفتنة. وكانت علاقة أهل الكوفة بأهل البيت علاقة خاصة حيث كانوا يُظهرون الموالاة والتحمّس لهم لكنّهم كانوا يتخاذلون عنهم في الأوقات الحرجة. وقد ذكر البلاذري خبرا لعلي بن أبي طالب يخاطب أهل الكوفة، وقد لخص هذا الخبر العلاقة الرّابطة بين أهل البيت أي عليّ بن أبي طالب وأبناؤه فيما بعد الحسن بن علي والحسين بن علي): قال علي وهو بالكوفة: كيف أنتم إذا أتاكم أهل بيت نبيكم يحمل قويهم ضعيفهم؟ قالوا: نفعل ونفعل. فحرَّك رأسه ثم قال: توردون
(?) هشام جعيط، نشأة المدينة العربية الإسلامية الكوفة، ص 357 - 358. (?) هشام جعيط، الفتنة، ص ???. (?) حرز الشيء حرسه وحافظ عليه.
(4) البلاذري، فتوح البلدان منشورات مؤسسة المعارف، بيروت، ????، ص 406؛ الطبري، مصدر مذکور، ج 4، ص 59.
???