الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

ستلعب دورا هاما في بناء الدولة وهذا يؤكّد أنه لم يكن معزولا عن واقع الأمصار

بل كان مواكبا لكلّ التطوّرات السياسية بواسطة أنصاره بها.

بن

عزل الخليفة يزيد بن معاوية النّعمان بن بشير الأنصاري، وعيّن عبيد الله زياد (?) الذي جاء للكوفة متلثما بعمامة سوداء (?) مصحوبا بأشراف البصرة حتى أن الناس حسبوه الحسين وكانوا يسلّمون عليه منادين إياه بابن رسول الله «قدمت خير مقدم (?)، أو سلّموا عليه مرحبا يا ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم (4). فقد كانوا منتظرين قدومه عليهم.

وفي رواية أخرى (5)، وجد عبيد الله نفسه معزولاً (بعد أن انفض عنه رجاله)، فاعتجر بمعجرة يمانية)، وركب بغلته، ثم ترجل ومشى وحده. ومرّ بالمحارس (7)، فكان النّاس يسلمون عليه يرحبون به على أساس أنه ابن بنت الرسول لكنه لم يُجبهم. وخرج إليه الناس من بيوتهم يسلمون عليه. ولم يجبهم الوالي وكان شديد الاستياء من فرحة النّاس بقدوم الحسين وغمّه ذلك (?). . وقال: ألا أرى هؤلاء كما أرى (9). صُدِم عبيد الله بن زياد من فرح الناس بقدوم

الحسين.

وفي رواية أخرى أجابهم مسلم بن عمرو الباهلي لما أكثروا من الترحي

(?) سنعود لذكر ملابسات التعيين في عنصر ردّ فعل الخليفة يزيد بن معاوية تجاه تحرّك الحسين. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص???؛ الطبري، مصدر مذکور، ج?، ص???. ابن منظور، معجم مذكور، ج ?، ص ???: العمامة: من لباس الرأس. وعُمّم الرجل: سُود لأن تيجان العرب العمائم، وكانوا إذا سوّدوا رجلا عمموه.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 348؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص 336. (4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 342. (5) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 359.

(6) ابن منظور، معجم مذكور، ج ?، ص 690: الاعتجارُ: لفّ العمامة دون التلخي. والمعجر والمعاجر:

ضرب من ثياب اليمن.

(?) مناطق الحراسة.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص???؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص 336. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 358.

???