الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٨١

الله زياد (?). بن

بالحسين، فطلب منهم أن يتأخروا لأنه الأمير عبيد ولعلّ هذا الشريف أحس بغضب الوالي من هذا الاستقبال الموجه للحسين على حسابه وبالتالي رفض النّاس لمقدمه، فأسرع الشريف لتبديد أحلامهم. كما تختلف الروايات في طريقة دخول عبيد الله بن زياد القصر.

فكل الروايات اتفقت على أنّ عبيد الله كان مرفوقا بموكب. ما عدا رواية واحدة تؤكد على أنه كان وحيدا.

تتفرد هذه الرواية بهذا الخبر. فقد.

سمع بهم

النعمان بن بشير فغلق الأبواب عليه وعلى خاصته. ووصل إليه عبيد الله بن زياد - والنعمان لا يشك أنه الحسين ومعه الناس في جلبة كبيرة (2).

وكلمه النعمان فطلب منه أن يتنحى عنه لأنه لن يسلّم له أمانته. والمقصود بالأمانة - السلطة والولاية - كما أضاف بأنه لن يقتله، لكنّ عبيد الله لم يجبه. «ثمّ إنّه دنا وتدلّى الآخر بين شُرفتين (?) ونفد صبر عبيد الله فكلم النعمان: افتح لا فتحت، فقد طال ليلك». فسمع الصوت أحد رجال النعمان، فأخبر القوم بأنه ابن مرجانة. لكنّهم لم يصدّقوه واعتبروا الطارق الحسين. وفتح النعمان له الباب، فدخل. وأغلقوا الباب في وجوه الناس. تبدو هذه الرواية مغرقة في الطابع المسرحي حيث تسلّم عبيد الله السلطة في جوّ من الالتباس بين هويتين، هوية الحسين بن علي وهوية الوالي الأموي وفي الاضطراب والفرحة الانتظار أو الترقب. فلم يتوقف الالتباس على أهل الكوفة بل شمل أيضا الوالي السابق وأعوانه. وعبر هذا الأخير على احتراز تجاه الحسين من باب المحافظة على سلطته لكنّه لم يكن حازما في موقفه.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 358. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 359.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص???: الشَّرْفةُ: ما يوضع على أعالي القصور والمدن، والجمع شرف.

???