الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ١٨٢وشعر أهل الكوفة بعد أن علموا بقدوم عبيد بن زياد بكآبة وحزن شديد (?). إذ انقلب جوّ الفرح العارم الذي كان يحس به ويعيشه أهل الكوفة منتظرين الحسين إلى جوّ من الحزن. وهو تعبير سابق لأوانه ربما عن هذا الحزن الذي سيحدث بعد مقتل الحسين فهذه الحركة ابتدأت منذ بداياتها بتدفق عاطفي كبير ينتقل من أقصى حالات الفرح إلى أعمق حالات الحزن.
يبدو دخول عبيد الله بن زياد إلى الكوفة في شكل مسرحي (اللثام وسكوت عبيد الله عن الإجابة هو بدون شك نوع من التأكد مما قيل له عن شعبية الحسين بن علي). كما أن هذا الدخول هو تأريخ لفترة جديدة من الحكم الأموي بالكوفة وبالعراق. يندرج هذا التلثم في إطار مغالطة أهل الكوفة حتى يتأكد من قوة الحركة ودرجة تطوّرها. ربّما حرص الوالي على طابع التكتم حتّى يتمكن من القضاء على هذه الحركة. كما أننا لا نعتقد أنه كان يستطيع أن يُجيب أهل الكوفة بما أنه لم يقدم في جيش بل كان قلة في من رجاله.
هذه
كما اعتبر أهل الكوفة الحسين ابن النبي وبالتالي «نفوا» بنوته لعلي بن أبي طالب في حركة عاطفية تصلهم بالرسول وتربطهم به. وهنا لعب الرمز دورا هاما. في الحركة بالكوفة في تلك الفترة. تطور موقف أهل الكوفة عندما سمعوا بقدوم، الحسين، فقرّبوا الحسين من الرسول حيث أصبح ينحدر منه مباشرًا. وهذا يُعبر عن قوة الرمز المرتبط بالرسول وبأهل البيت.
هو
كان هذا الالتباس والخلط الذي تبادر لأذهان الكوفيين، أي) ظنّوا أنّ المتلقم. الحسين بن علي تعبير عن صراع قام في تلك اللحظة بين شخصيتين مختلفتين اختلافا كبيرًا (أي الحسين بن علي والولي عبيد الله بن زياد). ويكمن الاختلاف أساسا في تواجد شرعيّتين متصارعتين: شرعية ابن الرسول -
بما أنّ الرّسول لم يترك ابنا ـ أو ابن ابنته.
-
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.
???