الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

وبالتالي يتجلّى في دخوله قوة الرّمز (غيبة الرّسول) (?) وأساسا الديني بكل قوته والعاطفي في اندفاعه.

وتتمثل شرعيّة عبيد الله بن زياد في الانتماء لسميّة - جدّته البغي - ولمرجانة أمه وهي أم ولد (2). وقد دخل الكوفة مُمَثَلا لشرعية الدولة الأموية ولإيديولوجيتها أي كان يمثل السياسي.

تؤكد كل الروايات: عبيد الله بن زياد دخل هو ومرافقيه قصر الإمارة (?). المهم أن دخول عبيد الله القصر هو تعبير ودلالة على السيطرة الفعلية على السلطة والحكم. وسيتغيّر موقفه من السكوت إلى اتخاذ القرارات. يُعتبر القصر بالكوفة إنجازا معماريا عظيما قام به زياد بن أبي سفيان. وقد شمل عناصر ثلاثة الحزام الخارجي والجدار الداخلي وعدّة بنايات. لا يقل قياس

هي

الحزام الخارجي عن ??، 168 مترا للضلع الشمالي الجنوبي، و68، 169 مترا للضلع الشرقي الغربي كان بناء من آجر، وقد أحيط بـ 23 برجا، فتحصن فيه عبيد الله بن زياد مع الأشراف. وكان حزاما تحصنت وراءه السلطة، فقام بدور رئيسي لصد الانتفاضات (4).

وقد بدأت فترة عبيد الله بن زياد بإلقاء خطبة على أهل الكوفة كانت استفتاحًا لفترة ولايته وبالتالي بداية عهده بقمع مسلم بن عقيل وحركة الحسين. وتعتبر الخطبة عنصرا ثانيا من عناصر السيطرة على السلطة في الكوفة. اجتمع الناس، وخطب ابن زياد خطبة (5) وعد فيها بتطبيق أوامر الخليفة (1).

(1) وهو المقتول أو الشهيد.

(2) Lynn Hunt، Erotism and the Body Politic، The Johns Hopkins University Press، Baltimore and London، 1991، p.108 - 130.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 342.

(4) هشام جعيط،، نشأة المدينة العربية الإسلامية الكوفة، ص 222. (0) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 336. (6) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 358 - 359.

???