الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

الله

سري خبر قدوم الحسين بن عليّ في الكوفة سريانا سريعا وسلّم الناس على عبيد

بن

زياد على أساس أنه الحسين نظرا لوجود مسلم بن عقيل فحسبوا أن

قدوم

الله

بن

الحسين على هذا الشكل كان نتيجة طبيعية لقدوم مسلم قبله. انتقل عبيد. زياد في موكب يتركب من أشراف البصرة وهم المنذر بن الجارود العبدي (?)، وشريك بن الأعور الحارثي (2)، ومسلم بن عمرو الباهلي (?) وهو رسول الخليفة يزيد بن معاوية لعبيد الله بن زياد. وقد أعلمه بخبر توليته على الكوفة والبصرة. وهو يعتبر أيضا من أشراف البصرة ينتمي لباهلة بالبصرة، كما أنه كان نديم وصديق الخليفة يزيد بن معاوية وأب قتيبة فاتح بلاد ما وراء النهر. وربما خصّ عبيد الله بن زياد المنذر بن الجارود بشرف مصاحبته إلى الكوفة لأنه أعلمه بخبر رسالة الحسين بن عليّ. إضافة لعلاقة التصاهر التي تربط بينهما. وكان شريك بن الأعور الحارثي «شديد التشيع، فقد شهد صفّين مع الصحابي عمّار بن ياسر (4). كما أرسله المغيرة بن شعبة الثّقفي - والي الكوفة من قبل معاوية سنة 43هـ لقتال الخوارج نظرا لقتاله لهم مع عليّ. وانتدب فرسان ربيعة في البصرة من الشيعة، وكانوا يطيعونه (5). كان ربّما عامل زياد بن أبي سفيان (والي العراق من قبل

(1) ذكره البلاذري فقط.

(?) ابن دريد، مصدر مذكور، ص 401: من مذحج شريك بن الأعور الحارثي، وهو الذي خاطب معاوية، وله حديث، فقال في ذلك:. تمني بن حرب وسيفي صارم ومعي لساني البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ??? - ???: كان رجلاً دميما آدم شديد) الأدمة شريفا في قومه. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???: كان نديما ليزيد يشرب معه ويغنّيه فقال الشاعر حين عُزل يزيد بن المهلب عن خراسان وولتها قتيبة:.

شتان من بالصنج أذرك والذي بالسيف أدرك والحروب تسفر

يدخل هذا الهجاء في إطار الصراع بين اليمنية والقيسية في فترة الخليفة الوليد بن عبد الملك؛.

ابن حزم مصدر مذکور، ص 246 باهلة من قيس. (4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 94. (5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 193 - 194.

???