الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

(1)

معاوية على اصطخر فقد حمل إليه مالا من عمله وكان كريما على عبيد بن زياد وغيره من الأمراء أو الولاة (2).

الله

يبدو أن شريك بن الأعور كان شديد التشيع أي شديد التعلق بعلي بن أبي طالب. لكن في نفس الوقت كان مرتبطا ارتباطا وثيقا بالولاة ومن بينهم ابن زياد. وكان يبذل لهم من ماله الخاص.

فهل كان تشيعه تشيعا نشيطا» أي هل سيساعد الحسين بن علي؟ أم أنه سينضوي تحت السلطة الأموية للحفاظ على مصالحه الاقتصادية؟ وبالتالي هل خدم مصلحة الدولة على حساب الحسين بن عليّ؟ كان هؤلاء الأشراف في ماض غير بعيد من رجال وشيعة علي بن أبي طالب ما عدا مسلم بن عمرو الباهلي. لماذا اختار عبيد الله بن زياد هذين الشريفين الذين لديهما حبّ لعلي بن أبي طالب لمصاحبته للكوفة؟ هل كان متخوفا منهما على البصرة عند تغيبه بالكوفة فاصطحبهما؟ هل كان سيكلفهم بمهمة بالكوفة؟ هل سيساعداه على تأطير عشائرهم للقضاء على ثورة الحسين؟

من المؤكد أن الوالي كان يبحث عن دعم هؤلاء الأشراف ومساندتهم له في انتقاله للكوفة. فالسلطة - أو الوالي - ليس لديها جيش نظامي تنتقل به من البصرة

إلى الكوفة. فالسلطة تبدو معزولة» بما أنها تتنقل في عدد قليل من الناس. كما وغلمانه (4) أنهم يمثلون النّخبة. كما انتقل الوالي في حشمه

(?)

وأهل بيته (5).

يكتسي مفهوم أهل البيت في هذا السياق مفهوم العائلة أي عائلة عبيد الله.

بن زياد.

(1) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 250؛ ياقوت، معجم مذکور، ج?، ص???: إصْطَخُر وهي من

أعيان حصون فارس ومُدُنها وكُوّرها».

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 363.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص???؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.

ابن منظور، معجم مذکور، ج 1، ص 646: الحشم خدم الرجل، وسُمّوا بذلك لأنهم يغضبون له. (4) البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص 335.

(5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص:358 مفهوم أهل البيت: يتمثل هذا المفهوم في عائلة الوالي؛ ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 124: أهل الرجل وأهل الدّار سكّانه وأهل الرجل أخص الناس به.

184