الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

ويبدو

أنه قدم على معاوية بعد وفاة زياد وطلب منه أن يوليه فأجابه الخليفة بأنه لو كان فيه خيرا لولاه أخوه - أي زياد - فناشده عبيد الله أن يوليه حتى لا يقول النّاس لو علم أبوك وعمّك فيك خيرًا لولياك) (?). على هذا الأساس، ولاه معاوية بعد أبيه البصرة (2). ثم أقره الخليفة يزيد بن معاوية على البصرة (?).

لا ننسى

أنه ابن زياد «مؤسس الدولة السلطوية وفارض الاستبداد والعسف والممارس للقسوة في الضرب على أيدي الأعداء (4). تبدو صورة عبيد الله صورة سيئة لدى الشيعة الحسن البصري، وهي صورة شبيهة بصورة الخليفة يزيد بن معاوية. ولعلّ هذه الصورة جاءت كرد فعل على قتل عبيد الله بن زياد للحسين بن علي.

كما يدخل هذا النّهم في الأكل في مظاهر أو رموز السلطة: قال الحسن: قدم علينا عبيد الله بن زياد فقدم شابا مترفا (5) فاسقا (6) يأكل في اليوم خمس أكلات وإن فاتته أكلة ظلّ لها صريعًا يتكيء على شماله ويأكل بيمينه، حتى إذا غلبت عليه الكفّة (7): قال: ابغوني حاطوما (?) ثكلتك أمك

تحطم دينك (?).

إنما

مثل شباب الوالي مثل شباب الخليفة يزيد بن معاوية عنصرا سلبيا في شخصيته

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??? (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 405.

(4) هشام جعيط، نشأة المدينة العربية الإسلامية الكوفة، ص 320.

(5) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: المترف: الذي قد أبطرته النعمة وسعة العيش. وأترفته النعمة

أي أطفته.

(6) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 1096: فسق عن أمر ربه أي خرج.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 264: كظظ: الكِفَّةُ: البطنة. كفه الطعام والشراب يحظه كفا إذا ملأه حتى لا يُطيق على النَّفْسِ، وقد اكتظ.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج?، ص 664: ويقال للهاضوم، حاطوم.

(?)،البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 412 - 413.

???