الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

لدى الرواة - مقارنة بسنّ الحسين بن عليّ أو عبد الله بن الزبير أصحاب السابقة والقدمة ـ ويعني التقدّم في السنّ النّضج والتجربة. بينما كانت فكرة الشباب أو فتوة السن تشكل عائقا أساسيا لتولّي السلطة لدى العرب منذ الجاهلية. فقد كان سادة العشائر القرشيين يجتمعون في دار الندوة أو في الحجر أو يجلسون في المسجد الحرام، كانوا مطاعين في عشيرتهم وأثرياء وأشرافا ومن ذوي الأسنان. وعندما مات حرب بن أُمية أراد ابنه أبو سفيان أن يجلس مكان أبيه في دار الندوة، فرفض لصغر سنه (?). وقد استرجع أبو سفيان رئاسة أبيه بعد بدر وبعد موت ذوي الأسنان من قريش

(?)

المهم أن قدوم الوالي الجديد بالكوفة سيحدث انقلابا في التوازن السياسي بها. ملابسات حلول مسلم بن عقيل بالكوفة نزل مسلم بن عقيل على رجل من أهل الكوفة يسمّى ابن عوسجة (?)؛ من هو هذا الرجل؟ إلى أي قبيلة ينتمي؟

هل هو مسلم بن عوسجة الأسدي الذي استمات في ما بعد في القتال مع الحسين بن علي (4)؟ ربما هو لأنّ مسلم لن يقيم إلا لدى أحد من الشيعة الثقات بما أن الحسين أمره بالتكتم في أمره. لكن لماذا وقع الاختيار على داره هو دون غيره؟ إذ دار الحديث بقدومه إلى الكوفة فهبوا إليه فبايعوه، وقد بايعه منهم

الشك

اثنا عشر

الفا (ه). وهنا وجب في هذا العدد الذي قدّمته المصادر. فهل بالفعل انضم

كل هؤلاء الكوفيون لمسلم بن عقيل أم هو تضخيم اعتمده الإخباريون من الشيعة للتعبير على شعبية هذه الحركة؟

(?) هشام جعيط تاريخية الدعوة المحمدية في مكة، ص 136. (?) هشام جعيط، مرجع مذکور، ص58.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 347 - 348.

(4) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 419. (5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 347.

???