الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٩١

وتذكر رواية أخرى (?)، أنّ مسلم نزل في دار المختار بن أبي وأصبحت في الفترة العباسية تعرف بدار مسلم بن المسيب (?). يعتبر المختار من أشراف الكوفة ومن الأشراف القلائل المتشيعين. وسيقوم سنة (66 ـ 67 هـ / 685 - 686م) بثورة شيعية كانت أكثر الثورات الشيعية أهمية في

(4)

القرن الأول / السابع (4). وكانت دار المختار بن أبي عبيد ملاصقة لحائط المسجد (5). وهذا الموقع هو موقع استراتيجي لأنه يمكن الناس من الخروج من المسجد ـ الجامع والدخول لداره للاتصال بمسلم بن عقيل. وقد اختلف إليه الشيعة في منزل المختار بن أبي عبيد الثقفي (6). المهم في مقدم مسلم بن عقيل هو أنه تحصل على بيعة الشيعة. وهنا لابد من التأكيد على نشأة مفهوم الشيعة كمفهوم مرتبط بالحسين بن علي ـ الممثل الوحيد لأهل البيت - أي شيعة الحسين بن علي حتى وإن وجدت عناصر كانت من شيعة علي.

وتفرض البيعة (7) لمسلم بن عقيل لفائدة الحسين بن علي إلغاء لسلطة الدولة الأموية أو سلطة الخليفة يزيد بن معاوية وعدم الاعتراف بشرعيته التاريخية

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 355؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج?، ص 334. (?) ابن حزم مصدر مذکور، ص 268: هو من بني عُقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف. وقد ادعى النبوة بالكوفة.

البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 263 هرب المختار بن أبي عبيد وعُروة بن المغيرة بن شعبة من

الشهادة على حجر بن عدي الكندي!.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 579.

(4) هشام جعيط، نشأة المدينة العربية الإسلامية الكوفة، ص 360.

(5) هشام جعيط مرجع مذکور، ص???.

(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 334؛ الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 355.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: البيعةُ: الصفقة على إيجاب البيع وعلى المبايعة والطاعة. والبيعةُ: المبايعة والطاعة. وقد تبايعوا على الأمر: كقولك أصفقوا عليه، وبايعه عليه مبايعة: عاهده. وبايعته من البيع والبيعة جميعا، والتبايع مثله. وفي الحديث أنه قال: ألا تُبايعوني على الإسلام؟ هو عبارة عن المعاقدة والمعاهدة كأنَّ كلّ واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته ودخيلة أمره، وقد تكرر ذكرها في الحديث.

???