الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤كما كتبت شهادة الشهود من الأشراف (?) ضد حجر و أصحابه (?).
يتمثل تنظيم الأرباع (?) في تقسيم قبائل الكوفة إلى أربعة أقسام كبرى للتعبئة العسكرية ودفع العطاء. وكانت مقسمة إلى أسباع في عهد الخليفة عمر بن الخطاب. لكن زياد أعاد تنظيمها حسب مقتضيات الفترة خاصة التطور الديمغرافي بالكوفة وأساسا لأسباب سياسية.
فكان يجاور بين مجموعة قبلية متشاحنة تميم وهمدان وأيضا كندة وأسد مثلا) نظرا لما كان لها من ماض في شبه الجزيرة، بل بين عناصر يمكن أن تكون متجاورة أو متباعدة في الكوفة ذاتها (4). كما أعاد زياد بن أبي سفيان تنظيم وظيفة العريف والمنكب بالكوفة (5). ومكن هذا التنظيم عبيد الله بن زياد من تنفيذ سياسته الرامية للقضاء على ثورة مسلم بن عقيل بالكوفة.
وقد كان هذا التنظيم مرتبطا بالدولة وبمصالحها أشدّد الارتباط. وستثبت لنا الأحداث نجاعة هذا التنظيم. وعلى هذا الأساس، ابتدأ عبيد الله. بن زياد بهذا البرنامج الصارم المرتكز على العرفاء أساسا وتحميلهم مسؤولية القبض على العناصر المعارضة للدولة من شيعة وخوارج. وبذلك ابتدأ الوالي عملية البحث عن مسلم بن عقيل حتى يتسنّى له قمع حركته.
التشدّد
(1) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 262: شهد أن حجر بن عدي خلع الطاعة وفارق الجماعة، ولعن الخليفة، ودعا إلى الحرب والفتنة، وجمع إليه جموعا يدعوهم إلى نكث البيعة، وخلع أمير المؤمنين معاوية، فكفر بالله كفرةً صلعاء، وأتى معصية شنعاء.
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج 5، ص 262 - 263 - 264: شهادة 43 شريف من أشراف الكوفة ضدّ حجر
وأصحابه.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??؛ بثينة بن حسين مرجع مذکور، ص 126 - 127. (4) هشام جعيط، نشأة المدينة العربية الإسلامية، ص 233 - 234.
(0) بثينة بن حسين، مرجع مذكور، ص ???: لم تتفق المصادر حول وظيفة المنكب، فهو رئيس للعرفاء أو أنه تابع للعريف وأقل منه.
???