الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥وتميزت هذه الفترة من تأريخ حركة مسلم بن عقيل بالكوفة وانتصاب سلطة عبيد الله بن زياد بتطوّر مزدوج لقوّة الدّولة الأموية تجاه هذه الحركة المعارضة لها. وفي نفس الوقت، تطورت هذه الحركة الشيعية في اتجاه معاكس ومضاد للدولة. فكانت الأحداث متشابكة في بعضها البعض ومتسارعة نظرا لرغبة الدولة التي يمثلها الوالي في القضاء قضاء سريعا على هذه الثّورة للتفرغ للحسين بن علي (أي الوجه الثاني من هذه الثورة).
وكان ابن عقيل يريد أن يُحكم الأمور للحسين قبل التحاقه بالكوفة أي جمع الأنصار من الشيعة وتنظيم الحركة تنظيما محكما. فقد أخبر الوالي الجديد أنّ مسلم بن عقيل قدم قبله بليلة، وأنه بالكوفة. فدس عبيد الله مولى له (?) يقال له مَعْقِل (?)، أو مولّى لبني تميم (?)، حتى يتعرف أخبار مسلم بن عقيل وتنظيم الحركة. وقد تعدّدت الروايات التي ذكرت كيفية توصل
هذا الجاسوس لمعرفة قائد هذه الحركة، ومكان ابن عقيل، وتنظيم الحركة. ففي رواية أولى للطبري رواها عن عمّار الدهني (4)، أمر عبيد الله مولى له أن يتعرف مكان ابن عقيل. كما أمره أن يذكر أنه من أهل حمص - س - أي من أهل الشام و يبحث عن الرّجل الذي يتلقى البيعة ويعطيه المال ليتقوى به (5).
ثم أعطاه عبيد الله بن زياد مالاً أو ثلاثة آلاف. المهمة أي أنه يدفعه لقائد الحركة.
(1)
درهم ليسته
بها في.
هذه
وفي رواية ثانية وهي لعمر بن شبة، دعا مولّى لبني تميم () (?)، وأمره أن ينتحل
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 348.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 348 - 364؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص336. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 360.
(4) ابن حزم، مصدر مذکور، ص:??? بنو دُهن بن معاوية بن أسلم بن أحمس، بطن من بجيلة. (5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 348.
(6) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 348 - 362.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 360.
???