الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

هذا الأمر» (1) أي يُوهِم الشيعة أنه على مذهبهم. وأعطاه مالا ليعنهم به. و. و أمره أن يقصد دار هانئ بن عروة حيث يسكن مسلم بن عقيل ودخل المولى على هانئ وخبره أنه من الشيعة.

.

يبدو من هذه الرواية أن الوالي لديه علم بتشيّع هانئ بن عروة ومساندته وإيوائه لابن عقيل وهي الرواية الوحيدة التي تذكر هذا الخبر أي انعدام الواسطة بين ابن عقيل والنّاس في أخذ البيعة. ويعتبر الجانب القريب من «الحقيقة التاريخية» فيها هو تشيع هاني بن عروة، وسنرجع لهذه المسألة في ما بعد. بينما نشك. في انعدام

الوسائط بين ابن عقيل والنّاس، كما نشك في معرفة ابن زياد لمخبأ ابن عقيل. وفي رواية ثالثة (2)، رواها الطبري عن أبي مخنف، فذكر فيها أن ابن زياد دس مولى يقال له معقل، وأعطاه ثلاثة آلاف درهم. وأمره بالبحث عن ابن عقيل والتعرف إلى مخبئه وكذلك التعرف إلى أصحابه. وأمره أن يُعلمهم أنه من الشيعة وأن يسلّمهم الثلاثة آلاف على أساس أن يستعينوا بها على حرب عدوّهم (أي الأمويين). كما أضاف الوالي أنّ المال هو وسيلة المولى ليطمئن إليه الشيعة ويكسب ثقتهم. فلا يكتموا عنه أخبارهم كما أمره أن يغدو عليهم

ويروح.

ونقذ المولى ما طلبه الوالي منه، وجاء في المسجد - الجامع ليقابل مسلم بن عوسجة الأسدي ـ وهو من بني سعد بن ثعلبة (?) ـ وقد ذكر له الناس أنه كان يأخذ

البيعة للحسين، والمقصود بالناس الشيعة.

وكان هذا الأخير يُصلّي، فجلس الجاسوس وانتظره حتى أكمل صلاته. وقال له بأنه شخص من الشّام، مولى لذي الكلاع (4)، «أنعم الله عليه بحبّ أهل البيت

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 360. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 364. (?) ابن حزم، مصدر مذکور، ص ???.

(4) ابن حزم مصدر مذکور، ص 434: ذو الكلاع هو سُميفع بن ناكور بن عمرو بن يعفر بن يزيد، وهو ذو

الكلاع

الأكبر

بن النعمان وهو من حمير.

???