الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

تنبض حياة وصورًا حية حتى نتخيل أننا نعيشها. فننساق معه، ونتحمس لتحمسه، ونتشوق لمعرفة المزيد من الأخبار.

وفي رواية البلاذري، أرسل أو دس ابن زياد مولى يقال له اسمه معقل، وأمره أن يتظاهر أنه من شيعة علي بن أبي طالب ويتجسّس ليعرف مخبأ مسلم بن عقيل، وأعطاه مالا يستعين به على ذلك.

فالتقى معقل مولي ابن زياد مسلم بن عوسجة الأسدي فقال له بأنه «رجل محبّ لأهل بيت رسول الله، وأنّ الحسين بعث برجل منهم إلى شيعته من أهل الكوفة. وأضاف بأنّ له مالا يريد أن يقدّمه إليه ليستعين به على أمره وأمرهم. فوثق ابن عوسجة فيه وأسر إليه بأنّ الرّجل القادم من قبل الحسين مسلم بن عقيل وهو ابن عمه. ووعده بأن يدخله عليه. وأصبح معقل مولى ابن زياد يتردّد على ابن عوسجة إلى أن أدخله على مسلم بن عقيل. وأخذ مسلم بيعته والمال الذي سلّمه له عبيد بن زياد، وذلك بعد موت شريك بن الأعور. وأتى معقل ابن زياد فأخبره بكل التفاصيل المتعلقة بالبيعة لابن عقيل، وبقبضه المال بدار هاني بن عروة المرادي. فقال عبيد الله: أفعلها هاني؟! تشبه هذه الرواية رواية ذكرها الطبري أي أنها تذكر نفس العناصر (إرسال معقل مولي ابن زياد والدور المحوري لابن عوسجة في أخذ البيعة وفي إيصال المولى لابن زياد).

الله

كما تؤكّد هذه الرواية على غضب الوالي لمساندة شريف من الأشراف لابن يبدو أن ابن زياد كان متوقعا لردّ فعل هانئ بن عروة بما أنه ساند ابن

عقيل. كما عقيل نظرا لتشيعه.

الله

تطرح كلّ هذه الروايات - رغم الاختلافات الطفيفة بها - كيفية كشف عبيد بن زياد للحركة الشيعية التي قادها مسلم بن عقيل. فتوفّر لنا معلومات حول جاسوس ابن زياد وتوصله لخرق سريّة التنظيم والتغلغل داخله ومعرفة أسسه ورجاله القائمين عليه. ثمّ إعلامه ابن زياد بكل التفاصيل التي. على الحركة في أوّل تشكلها.

مكنته

من

القضاء

205