الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

تبرز في هذه الروايات كلمة شيعة علي بن أبي طالب)، وهذا دليل على أن كل من بايع ابن عقيل للحسين بن علي كان من أصحاب علي أو المتعاطفين مع علي بالكوفة وهو يفرض وجود القرّاء والأشراف. لكنّ هذا المفهوم يتطوّر وتظهر كلمة «شيعة الحسين بن علي من أهل الكوفة (2). ويظهر هذا التنظيم تنظيما سريا وتراتبياً حيث يتلقى شيخ (لم يُحدّد انتماءه القبلي) أو مسلم بن عوسجة الأسدي البيعة لمسلم بن عقيل، ثم يبايع في مرحلة ثانية قائد الحركة بالنيابة عن الحسين بن عليّ أي مسلم بن عقيل. كما كان مسلم يتلقى الأموال ليقوّي بها حركته.

لم تذكر المصادر هوية الشيخ الذي تلقى البيعة وقاد المولى للموضع السرّي الذي اختبأ فيه مسلم بن عقيل (أي دار هانئ بن عروة).

أصبحت دار هانئ بن عروة مركزا لتلقي البيعة ولقيادة الحركة الشيعية (?). من يأخذ البيعة للحسين بن عليّ؟ تم أخذ البيعة عن طريق الوسائط أو بواسطة

حلقات.

تأخذ البيعة على مراحل: فالشيخ أو مسلم بن عوسجة الأسدي هو الحلقة الأولى في شبكة الوسائط، ثمّ مسلم بن عقيل. كان المسجد ـ الجامع بالكوفة مكانا لتجمّع الناس وتلقيهم الأخبار وأساسا جمع حركة ابن عقيل للأنصار من الشيعة (4). لا بد من الإشارة إلى أنّ هذه البيعة لن تصل إلى الحسين بما أنّ الناس انفضوا عن مسلم! نلاحظ أنّ تنظيم هذه الحركة الشيعيّة يفرض وجود شبكة. من العلاقات داخل هذه الحركة. وللدخول والمساهمة أو الانخراط فيها يجب الاتصال بعناصر

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 336.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 336.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 337 - 343؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 364. (4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 362.

???