الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢١١لديها أهميّة أو قرب من القائد (لا) يمكننا الحديث عن إمام لأنّ الحسين بن عليّ.
زياد.
هو
إمام الحركة ومسلم بن عقيل هو عبارة عن الواسطة بين الإمام وأهل الكوفة. وهذا التنظيم يشبه إلى حدّ معيّن نشأة الدّولة الفاطمية أو الدعوة الشيعية الفاطمية بالمغرب. فقد قام الداعي بمهمة الدّعوة السرية ثم قاتل الأغالبة. وفي آخر مرحلة، قدم المهدي أي الإمام (?). لا بد من التأكيد من أن هذا الطابع التراتبي والسرّي سيصبح الطابع المُميّز للحركات الشيعية العلوية والفاطمية في صراعها السياسي مع الشيعة العباسية. كانت هذه الحركة سريّة مخافة القمع والاضطهاد من قبل عبيد الله بن كان المسجد ـ الجامع بالكوفة مكانا لتجمّع الناس وتلقيهم الأخبار وأساسا جمع ركة ابن عقيل للأنصار من الشيعة (?). وفي هذا لا بد من التأكيد على أهمية المسجد الأعظم (?)، أو المسجد - الجامع وهو مكان تجمع الناس (4) وبالتالي العصب السياسي والديني للكوفة. وهو يوجد في مجال مركزي، يشمل المسجد، وقصر الوالي، والأسواق، وساحة كبرى خُصصت للاجتماعات وعرفت بالميدان أو الرحبة (5). ولم تنقص قيمة هذا المسجد المركزي أو تتعارض العشائر (6)، التي تكاثرت بفضل ما بلغه التدين الفردي من تطور سريع
حر
مع
(^)
مساجد
لقد كان إسلام مقاتلة الكوفة إسلاما خاصا. فقد تشكّل ضمير الكوفة الإسلامي
في الحرب وارتبط ارتباطا وثيقا بهويتها العرقية العامة، كما ارتبط بمركز القرار في المدينة. فتمخض عن ذلك تأكيد الصلاة كمجموعة من الحركات التوحيدية التي
(1) E.، article Fatimides.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 362. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 362.
(4) هشام جعيط، نشأة المدينة العربية الإسلامية، ص 92. (ه) هشام جعيط، مرجع مذکور، ص 94.
(6) هشام جعيط، مرجع مذکور، ص ??. (?) هشام جعيط، مرجع مذکور، ص ???.
???