الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

كما يبدو أنّ هذا الشخص ليس لديه حس سياسي بما أنه انطلت عليه حيلة المولى الجاسوس. كما يظهر أن مسلم بن عوسجة لم يذكره الطبري في الاجتماع للحركة لكنّه لعب دورا هاما في تكوّن وتطوّر الحركة.

التأسي

لم يتفطن مسلم بن عوسجة لمحاولات الوالي لكشف الحركة الشيعية وأساسا التعرف لقائدها - أي مسلم بن عقيل - بل كان لديه من حسن النية والاندفاع لنجاح الحركة ما جعله يكشف سرّ مسلم بن عقيل.

(1). وهذا

كان الشخص يقبل في التنظيم بعد البيعة. ويحضر الاجتماعات في دار ابن عوسجة ثم طلب له الإذن ليقابل ابن عقيل ويقدم له البيعة. هل كانت دار ابن عوسجة مرحلة أولية للتكوين الإيديولوجي الشيعي» ثم تليها مرحلة الدخول على ابن عقيل للبيعة؟ كما أخذ ابن عقيل المال من المولى في دار هانئ بن عروة المرادي دليل على الدور الذي لعبه هذا الشريف المتشيّع في استضافة مسلم بن عقيل وبسط يد المساعدة له في ثورته ضد الحكم الأموي. ذكرت المصادر وجود شخص مسؤول على جمع الأموال وبالتالي وجود تنظيم مالي للحركة.

تكفّل أبو ثمامة الصائدي (2) وهو من فرسان العرب ووجوه الشيعة ـ أي كان في

بجمع

مرتبة هامة في هذا السلّم التراتبي للشيعة - بقبض الأموال. أي كان مكلفا المال فهو المسؤول عن الأموال التي تجمع لتقوّي الحركة. كما كان يقبض أشياء أخرى لإعانة الحركة لم يذكرها الطبري وهي ربّما خيرات عينية كالحبوب وكلّ ما يستحقونه في حياتهم اليومية في صورة شن حرب ضد الأمويين.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 364؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 364؛ ابن حزم مصدر مذکور، ص 395 بنو الصائد من همدان، ومنهم أبو ثمامة الصائدي، اسمه زياد ابن عمرو بن عريب بن حنظلة بن دارم بن عبد الله الصائدي، قتل مع الحسين؛ هشام جعيط، نشأة المدينة العربية الإسلامية، ص 376: الصائديون، وهم عشيرة ذات شأن أطلق اسمها على إحدى سكك المدينة.

???