الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

هو

على هذا الأساس، لا نتوقع أن تندثر هذه القيم في سنوات قليلة (أي من فترة

هذا

زياد سنة 51هـ إلى فترة عبيد الله سنة 60 هـ). أنكرت الرواية وجود علاقة بين ابن عقيل وهانئ بن عروة أي نفت تشيع الأخير برفضه للجوار. وهذا غريب في ربّما يدخل هذا في إطار مجهود الشيعة في ما بعد لتوجيه أصابع الاتهام للأمويين وتحميلهم مسؤولية قتل هانئ بن عروة بينما كان بريئا. فلم يُرِدْ هانئ إيجار مسلم بن عقيل بل فرض نفسه عليه كما فرضت عليه القيم العربية الجاهلية أن يقبل جواره بما أنه وقف ببابه ودخل إلى داره. لم يشارك هانئ بن عروة حجرا بن عدي ثورته ضدّ السلطة، وكان من ضمن الأشراف الذين أرسل إليهم زياد بن أبي سفيان لكي يأتوا. بحجر عندما توارى من الوالي (1). وفي هذا دلالة على أهميته في المصر. كما نرجح أنه كان ضمن الأشراف الذين يتردّدون على مجلس الوالي - بما أنّه ناداه ـ للقضاء على هذه الثورة الشيعية الأولى. وكان على الأرجح كابتا لمشاعره الحقيقية تجاه علي بن أبي طالب. لكنّ المصادر لم تذكر إن كان قد شارك في عملية البحث عن حجر لتسليمه للوالي. فهل تغاضى عنه الوالي وكلّف محمد بن الأشعث بصفته سيد عشيرة كندة ـ أي نفس العشيرة التي ينتمي إليها حجر ـ كلّفه بهذه المهمة؟ كما

(?)

توصل الوالي إلى تحريض مذحج مع (همدان لتتبع ومطاردة حجر. فهل قاد هاني بن عروة عشيرته؟ أم أنّ العشيرة تصرفت بأمر من زياد - رمز السلطة السياسية والإدارية والعسكرية - بدون تدخل سيدها؟ كما أنّ هانئ بن عروة لم يكن في قائمة الشهود من الأشراف الذين شهدوا ضدّ. (?). فكيف أفلت من زياد؟ هل محت

من

حجر

الرواة من الشيعة كأبي مخنف اسمه القائمة؟

ذلك

وفي مجهود أيضا في إبراز

صورة هانئ بن عروة «الشهيد الذي وهب نفسه للقضية الشيعية في بدايات

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج 5، ص 256. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 261.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج 5، ص 262 - 263؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 269 - 270.

215