الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٢استشارة لأبناء الصحابة، واستخلافه ابنه يزيد وهو سكّير ويلبس الحرير ويضرب الطنابير (?)، وادّعاؤه زيادًا (?) بينما ذكر الرسول أنّ الولد للفراش، وللعاهر الحجرُ»، وقتله لحُجر بن عدي الكندي ()
(?)
(4)
لقد اتخذ معاوية عدة مظاهر من مظاهر الملك منذ ولايته في عهد عمر كان يغدو ويروح في موكب وعندما لامه الخليفة عمر على ذلك، برّر معاوية موقفه بوجوده في أرض متاخمة لأرض العدو ووجوب إخافتهم بعزّ الإسلام. فأفحم هذا الجواب عمر.
فقد استأثر بالسلطة وتجاوز مبادئ الشيخين التي تعتبر فترتهما الفترة المثلى للحكم: حكم الخلافة الحق والشّرعيّة (5) واستخلف يزيدا. وادعى زياداً ليقوّي به سلطته لأن المجتمع الأموي كان مجتمعا قبليًا ولا بد لموظف هام من موظفي الدولة الأموية أن يكون منتميا لقبيلة شريفة. وكان هذا الإدعاء على حساب السنّة. وقضى معاوية على حجر قضاء مبرما من منطق السلطة لأنه من الإيديولوجيا الأموية وهدّد الحكم الأموي.
إن ما يهمنا هو العهد ليزيد وهو يندرج في إطار تقاليد الملك. فتوريث الحكم غير موجود لدى قريش انتخاب الأكثر شرفا والأكبر سنًا). بينما توجد هذه العادة لدى ملوك اليمن في جنوب الجزيرة العربية والمناذرة (مملكة تبيعة للفرس في العراق) والغساسنة (مملكة تبيعة للبيزنطيين (6)). وهذه الفكرة هي فكرة مقبولة من أهل الشام.
(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 617: الطنبور، الطنبار، معروف فارسي معرب دخيل. يشبه الية الحمل. الطنبور الذي يُلعب به. (?) والي العراق وخراسان في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان و أخ» معاوية حيث استلحقه بنسبه بحجة أن أبا سفيان زنى مع بغي في الجاهلية - وهي سمية - وكانت هذه من بين الهنات التي أوخذت على
معاوية.
(?) أول حركة شيعية بالكوفة. قضى عليها معاوية بقتل أعضائها.
(4) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 155.
(5) هشام جعيط، الفتنة، ص 6.
(6) العهد لدى البيزنطيين.
??