الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

وحسن

الرأي

يبدو هذا التضخيم من جانب ابن عقيل تضخيما أملته العاطفة والنية. فهو لم يخبر خفايا المجتمع الكوفي وإشكاليّة علاقته بالسلطة الأموية وبأهل البيت. وستثبت الأحداث عكس ما كان يتصوره ابن عقيل. كما أنّ الرّسول سواء كان قيس بن مسهر الصّيداوي أو عابس بن أبي شبيب الشاكري يُعتبرون من الشيعة النشطين فقد سبق لقيس بن مسهر أن كان رسول الشيعة للحسين بن عليّ بعد موت معاوية بن أبي سفيان. وكان عابس بن أبي شبيب الشاكري من الحاضرين في الاجتماع التأسيسي» للحركة الشيعية بالكوفة عندما حلّ مسلم بن عقيل بها. لكننا نرجّح أنّ مسلم بن عقيل أرسل للحسين قيس بن مسهر الصيداوي. ثم سيرسله الحسين بكتابه إلى أهل الكوفة (1). وانطلاقا من انتقال ابن عقيل لمنزل هانئ بن عروة المرادي، ستبدأ عملية المواجهة السلطة التي يمثلها عبيد الله بن زياد والثوّار من الشيعة أي ابن عقيل وأهل الكوفة.

بين

اندلاع الأزمة بين الوالي وهانئ بن عروة المرادي دامت فترة التحضير للثورة قرابة الأربعة أشهر بما أن الحسين بقي بمكة أربعة أشهر ثمّ انتقل إلى الكوفة بعد أن أرسل إليه ابن عقيل.

حدثت هذه الثورة في الكوفة داخل المصر شارك فيها مقاتلة الكوفة من الشيعة. و كانت أغلبية القبائل المشاركة في هذه الثورة تنتمي لقبائل يمنية أساسا مذحج، قبيلة هانئ بن عروة المرادي.

ولم تكن هذه الثّورة الوحيدة التي حدثت داخل الكوفة بل ستحدث ثورات أخرى كثورة المختار بن أبي عبيد الثقفي (66) - 67هـ/ 685 - 686م) وثورة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (???هـ / 739م). فالكوفة مصر ينضوي للدولة الأموية لديها مركز للحكم (القصر) ومؤسسات (بيت المال

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 395.

???