الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

والدواوين). وتتمثل القوة البشرية والعسكرية في المقاتلة الذين يمثلون عامة سكان المصر والذين يتلقون العطاء مقابل قيامهم بالجهاد على هذا الأساس، كانت هذه الثورة خطيرة على الحكم الأموي بما أنها هددته في مركزه (القصر). ولم تبدأ هذه الثورة مسلّحة منذ البداية بل سبقتها أزمة بين هانئ بن عروة والوالي. وتتمثل هذه الأزمة في استدعاء عبيد الله هانئا للقصر ومعاتبته على مساعدة ابن عقيل وتطوّرت المحادثة إلى تعنيف للشريف من قبل الوالي

بن

وحبسه. وقد تعددت الرّوايات التي تخص اندلاع الأزمة بين الوالي عبيد الله زياد وهانئ بن عروة المرادي بعد أن كشف الوالي عن طريق الجاسوس اختباء ابن عقيل بمنزل هانئ.

ويبدو أنّ الأزمة ابتدأت بين الوالي والشريف اليمني انطلاقا من مرض هانئ بن عروة المرادي وشريك بن الأعور الحارثي. فمرض هذين الشريفين سيجعل الأحداث تتطور بسرعة بعلاقة بالثورة الشيعية، فالسلطة ستتصلب كما أنّ المعارضة ستجبر.

على المجاهرة بالحركة والخروج من السرية إلى النور.

حركة

مرض هانئ بن عروة المرادي و شريك بن الأعور الحارثي ذكر هشام بن الكلبي عن أبي مخنف (?) أن شريك بن الأعور الحارثي - وهو من

شيعة علي وشديد التشيع حيث شارك في صفّين. بن ياسر ورافق عبيد عمار

الله

بن

انتقاله زياد في

مع

من البصرة إلى الكوفة. مع أشراف البصرة الذين صحبوا

الوالي - نزل ضيفا على هاني بن عروة.

ومرض

هذا الأخير، فزارة عبيد الله بن زياد فأشار عليه أو على ابن عقيل،

عمارة بن عبد السلولي - وهو أحد الشيعة - بقتل الطاغية (2) أي عبيد) الله لأن مشكلة نجاح الثورة الشيعية مقتصر على قتل عبيد الله. بن

زياد.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 363؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص ???.

بن

زياد

(?) ابن منظور، مصدر مذكور، ج ?، ص 596: طغي: الطغيان طغى يطغى طغياً ويطغو طغيانا، جاوز القدر

وارتفع وغلا في الكفر.

???