الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤لكن هاني بن عروة رفض أن يُقتل في داره. وزار الوالي هانئا وخرج بدون أن تحدث محاولة قتل لعبيد الله بن زياد.
الله
ومرّ أسبوع فمرض شريك بن الأعور، فأرسل إليه عبيد الله بأنه سيعوده في العشيّة. فطلب شريك بن الأعور من مسلم بن عقيل أن يقتل الفاجر ـ أي عبيد بن زياد - عندما يأتي ليزوره. فإذا جلس يخرج إليه ابن عقيل فيقتله. ثم يفتك القصر فلن يعارضه أو يقف في وجهها أحد. ووعده شريك إن برئ من مرضه بعد أيام يسير إلى البصرة فيكفيه إياها. لكن هانئ كان رافضا ومستقبحا فكرة أن يقتل الوالي في منزله.
،
وجاء عبيد الله بن زياد فدخل وجلس وسأل شريكا عن مرضه ومتى مرض. فلما تأخّر مسلم عن الخروج، تخوّف شريك من إفلات الوالي من القتل فأخذ
يقول: «
حدث
*ما تنتظرون بسَلَمى أن تُحيوها *
اسقنيها وإن كانت فيها نفسي. فكرّر ذلك القول. فسأل الوالي هانئ عن حالة شريك إن كان يهذي فأجابه هانئ بن عروة بأنه يهذي يومه كله. وخرج الوالي فسأل شريك مسلما عن سبب عدوله عن قتل عبيد الله بن زياد، فأجاب مسلم بأنه لم يُرد قتل الوالي لسببين أولهما كره هانئ أن يقتل في منزله. وثانيهما، حديث عن الرسول: «إنّ الإيمان قيَّد الفتك، ولا يفتك مؤمن». كما أكد هانئ بأنه لو قتله لقتل فاسقا وفاجرًا وكافرًا وغادرًا. لكنّه لم يُرد أن يقتل في داره. وتوفّي شريك بن الأعور بعد ثلاثة أيام من هذه الزيارة (?) (زيارة الوالي). لكن هذه التفاصيل التي قدمها أبو مخنف تختلف مع رواية أخرى قدمها عمر بن شبة وذكرها الطبري في تاريخه.
وتذكر رواية أخرى للطبري (2) أن شريك بن الأعور قدم مريضاً على هانئ بن
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 363 - 364.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 360.
???