الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الأموية بالكوفة وهنا تحيلنا كلّ هذه النعوت التي وصف بها على الصفات التي من الشيعة» وغيرهم على الخليفة يزيد بن معاوية.
أطلقت
لكن الشيعة لم تأخذ بعين الاعتبار المؤسسات والقاعدة الاجتماعية والإيديولوجيا التي يدافع عنها الوالي والتي ستحميه وتحمي السلطة. فكأن الشيعة يستهينون بعبيد الله بن زياد وبيزيد وبقوة الدولة.
ويتمثل البند الثاني في الاستحواذ على القصر - مركز السلطة السياسية والإدارية الأموية - أي مقرّ الحكم وبيت المال والدواوين.
ويتمثل البند الثالث في استحواذ شريك بن الأعور على البصرة، بعد شفائه من مرضه لكن شريك سيموت سريعا من مرضه.
.
عنهم
مرضا.
كقاعدة اجتماعية لها.
يبدو هذا البرنامج برنامجا شيعيا من صحابة علي لاسترجاع السلطة بالعراق لفائدة ابنه الحسين. لكن عملية الانقلاب تبدو عمليّة اعتباطية وارتجالية خُطط لها عندما طلب الوالي زيارة الشّريفين هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، كان الوالي رابطا لعلاقات بينه وبين الأشراف نظرا لاعتماد الدولة وكانوا يؤطّرون عشائرهم لفائدة الدولة على هذا الأساس، كان الوالي يزور الأشراف عندما يمرضوا أي زيارته لهانئ وشريك عندما. لكن هذا المخطط لم يكتب له التنفيذ لأنه لم يلق دعما من هانئ ومن مسلم. فقد رفض هانئ من زاوية أخلاقية وقبلية رفض أن يقتل في داره بما أنّ من يدخل إلى داره له الأمان والجوار والدمام). يعتبر هذا المعطى الانتروبولوجي معطى وهو يحدّد العلاقات بين الناس. ورفض مسلم بن عقيل القتل من منطلق ديني، وهذه الرواية لأبي مخنف أقرب للواقع أي لعقليّة مسلم كأحد أفراد أهل البيت. بينما تبدو رواية عمر بن شبة بعيدة عن الواقع فهذا الأخير لديه مرجعية مرتبطة بالرسول. فقد اعتمد ابن عقيل - بما أنّه من أهل البيت أيضا ـ على حديث للرسول يحرّم الغدر على المؤمنين على هذا الأساس، تظهر أخلاقية أهل البيت دينية وليست لها علاقة بأخلاقية الأمويين أو لا أخلاقيتهم من منظار أعدائهم بما أنهم سياسيين. والسّياسة تفرض عدم وجود أخلاق.
هاما،
224