الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣لاحظ الوالي تغيب هاني بن عروة عنه لم يعد يزوره وذلك عندما استقر مسلم بداره. كما أنه تمارض ولم يعد يخرج من داره (?). وتعددت الروايات التي تذكر هذا الحدث رواية أبو مخنف (?)، ورواية عمر بن شبة (?)، ورواية عمار الذهني (4). لكن رواية أبي مخنف هي دائما الأشمل. واستدعى الوالي محمد الأشعث بن الكندي وأسماء بن خارجة الفزاري وسألهما عن هانئ بن عروة. فقالوا له بأنه مريض. فقال بأنه لو سمع بمرضه لعاده. لكنّ الوالي ذكر لهم أنه بلغه أنه قد برأ، وهو يجلس على باب داره.
وطلب عبيد الله بن زياد من الشريفين أن يُبلّغا لهانئ بن عروة أن لا يدع الحق الذي عليه لأنّ الوالي لا يُحبّ أن يُفسد عنده مثله من أشراف العرب. الله يؤكد عبيدا بن زياد على عضوية الارتباط بين الدولة والأشراف، فهم الركيزة الاجتماعية للحكم الأموي. وعلى هذا الأساس، حرص الوالي أن تكون لديه علاقة وطيدة بهم.
وكلّف الوالي محمد بن الأشعث الكندي وأسماء بن خارجة الفزاري (5) بإحضار هاني بن عروة (1). بعد أن كشف له جواسيسه عن حقيقة التنظيم. وربما أرسل معهما عمرو بن الحجاج الزبيدي (7) - حسب رواية لأحد أفراد مراد عشيرة هانئ - ويستبعد أن يُرسل الوالي هذا الشريف لأنه من نفس عشيرة هانئ أي مذحج. وفي
(?)
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 364. (?) الطبري، مصدر. مذکور،
جه، ص 361 - 362 - 363 - 364 - 365. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 359 - 360 - 361.
(4) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 347 - 349.
(5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???: كان من الشهود على حجر بن عدي الكندي. وكان يعتذر من أمره. أي أنه ندم ربّما على شهادته بعد أن تعرّض حجر وأصحابه للقتل.
(6) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 348 - 349. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 364.
???