الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

ذلك

تسميم للعلاقات القبلية والعشائرية. كما أنّ رَوْعة أخت عمرو بن الحجاج

كانت زوجة هانئ بن عروة

(1).

وأتى الشريفان هانئ بن عروة في العشيّة، وهو جالس على باب داره. فسألاه عن السبب الذي يمنعه من زيارة الأمير الذي ذكره في مجلسه وقال بأنه إن علم

بمرضه العاده.

خبر

أنه يجلس

فأجابهما بأنه مازال مريضا. عندها صرّحوا له بأنّ الأمير وصله. كل عشيّة بباب، داره و قد استبطأه، والإبطاء والجفاء لا يحتمله السلطان» (2). فأقسما عليه أن يركبا معهما أو رفقا به الشريفان (?). فدعا بثيابه فلبسها، ودعا

،

بن

أسماء

ببغلة فركبها حتّى إذا اقترب من القصر توجّس شرا. فقال لحسان بن خارجة بأنه خائف من عبيد الله بن زياد فطمأنه هذا الأخير على أساس أنه

بريء.

عاتب الشريفان هانئا لتصرّفه تجاه عبيد الله بن زياد تغيبه عن زيارته)، وذكراه بواجبه نحو السلطة أي أداء الزيارة للوالي وأقسما عليه للذهاب معهما للوالي لأنه على ما يبدو كان غير متحمس لزيارته، وقبل على مضض. كما أن هانئ كان مدركا في قرارة نفسه لمقررات الوالي، لكنه لم يكن لديه الخيار. ويبرّئ البعض ساحة أسماء بن خارجة أي أنه لم يكن عالما بمقررات الوالي بينما كان محمد بن الأشعث على علم بهذه المخططات. وهذا مستبعد، فالأشراف كانوا من مستشاري الوالي، ويعلمهم ببرامجه.

سعي

الشريفان لتنفيذ حكم الوالي. وقد بين الخبر أنّ التشريفات كانت تقتضي على الشريف أن يلبس لباسا معيّنا لمقابلة الوالي وهذا دليل على ثراء الأشراف وعلى تطوّر البروتوكول داخل الدولة، وفي ولاية العراق.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 364. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 365. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???

???