الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦أمرهم بتفريق كلمتهم وألفتهم رجلاً قدم لذلك؟ (?).
واسقط
فأنكر هانئ بن عروة أن يكون فعل ذلك، كما أنكر أنه خبأ مسلم بن عقيل. وأصرّ الوالي على موقفه بينما أصرّ هانئ بن عروة على الإنكار. وعندما تصاعد التوتر بين الطرفين وتمسّك كل بموقفه، نادى عبيد الله بن زياد معقل، الجاسوس الذي أرسله ليستقي أخبارهم. ففهم هانئ أوراق اللعبة، في خلده ساعة (2). بين الوالي لهانئ بن عروة أن جواسيسه المبثوثة في مراد نقلت له هاني بن عروة للجموع وشقه لعصا الطاعة وتفريقه للجماعة. جمع فهو قد آوى في داره قائد الفتنة مسلم بن عقيل وكانت دور هانئ بن عروة مقرا للانقلاب الشيعي بما أنها تحوي الرّجال والسلاح. فهذا دليل على سلطة هذا الشريف على العشيرة، فهو يمتلك عدة دور أو أنه تصرّف في دور العشيرة (وضع فيه السّلاح والرجال) نظرا لسلطته الأدبية والمعنوية والاقتصادية. وأكد الوالي على تركيزه لنظام بوليسي بالكوفة بفضل شبكة من الجواسيس مكنوه من معرفة كلّ الأخبار المتعلقة بتنظيم الحركة الشيعية.
لكنّ هانئ بن عروة أنكر وأصرّ على الإنكار ويعود هذا الإنكار لغرض أساسي وهو حماية ضيفه من بطش الوالي. ومنعته أخلاق الشّريف من فضح سر مسلم بن
عقيل.
.
فالتجأ الوالي إلى حجّة دامغة تدحض قول هانئ وهي إحضار الجاسوس، فارتج هانئ لجأ عبيد الله بن زياد للعنف ضد هانئ بن عروة حتى يُقر بالحقائق النفساني التي ذكرها الجاسوس. وكان إحضار هذا الأخير أحسن وسيلة لاستخراج الحقائق من فم هانئ.
وراجع هانئ نفسه، ثم أقسم للوالي بأنه لا يكذب وبأنه لم يدعوه إلى منزله. وليس لديه علم بأمره حتّى جلس على بابه وطلب منه أن يجيره. فاستحى أن
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص ??? (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 366.
???