الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢٤

دبرت ضد ابن أم الحكم. ونصح يزيد بأن يتقي الله في ابن عمته). واكتفى معاوية بعزله عن الكوفة والحال أنّ هناك صراع بين ابن أم الحكم ويزيد (2) لعله راجع لغيرة ابن أمّ الحكم من يزيد وربّما يدخل هذا التحريض ضد يزيد في إطار هذا الصراع.

(?)

ولعب الشعر دورا هاما في الدعاية ضدّ البيعة ليزيد. فقد هجا عبد الله بن همام السلولي (3) الأمويين وأساسا معاوية على تركيزه للحكم الأسروي وهي كسروية في الحكم. كما حقر الشاعر من شأن يزيد الذي كان يصطاد الأرانب وضيّع شؤون

الرعية:

فإن تأتوا ببرة أو بهند تباينها أميرة مؤمنينا وكُلّ بَنيكَ نَرْضاهُمْ جميعا وإن شئتم فعمَّهُمُ البَطينا إذا ما مات کسري قام کسري نَعُدُّ ثَلاثة متناسقينا أَيالَهفاً لو أن لنا رجالاً ولكنا نعود كما عُنينا إِذَا لَضُرِبْتُمُ حَتَّى تَعودوا بِمَكَّةُ تَلْعَقُونَ بِهَا السخينا خشينا الغَيْظَ حَتَّى لَوْ سُقينا دِماءَ بَني أُمية ما روينا لقد ضاعَتْ رعيتُكُمْ وَأَنْتُمْ تصيدون الأرانب غافلينا لقائل أن يقول كيف ظهرت فكرة البيعة ليزيد وهي فكرة جديدة أدخلها معاوية

في التقاليد السياسية (4). وكيف تمت البيعة ليزيد؟ ومن أين انبثقت الفكرة؟ أن فكرة البيعة ليزيد جاءت من المغيرة بن شعبة (5) الثقفي والي الكوفة من

يبدو

(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 145 - 149.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 84 - 85 - ??? فخر ابن أم الحكم على يزيد فقال له: «خالي من قريش وخالك من كلب ورفع يزيد أمره إلى معاوية.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??.

(4) مصعب الزبيري، كتاب نسب قريش، دار المعارف، القاهرة، ????، ص ???.

(5) المغيرة بن شعبة: هو أحد دهاة العرب. شهد الحديبية مع النبي، وبايع بيعة الرضوان تحت الشجرة. شهد المغيرة يوم القادسية، وولاه عمر البصرة فافتتح بها فتوحا وعزله عمر وولاه بعد ذلك الكوفة. وولاه =

??