الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٤١منعه
ذلك من
وحاول افتكاك سيف شرطي واقف يحرس الوالي. لكن الشرطي فقال له عبيد الله: «أحروري سائر اليوم! أحللت بنفسك، قد حلّ لنا قتلك» (?).
كان هذا الرد من قبل هانئ ردّا يعبر عن إحساس بالفشل واليأس تجاه السلطة
"
الحاضرة أمامه بكل قوتها وجبروتها. لكن التعرّض لهيبة وسلطان الوالي من قبل هانئ، دفع بهذا الأخير أن يُنقله بالتهم حيث اعتبر ما فعله فعل من فعل الخوارج. وأحل دمه وبالتالي صرّح بالحكم عليه بالقتل.
كما أن هانئ قد ورّط نفسه من جديد بمحاولته افتكاك سيف الشرطي. وكان هذا العصيان وسيلة الوالي للانتقام منه وتلبيسه تهمة أخرى.
ثم أمر به «ليُلقى» (?). في أحد بيوت القصر أي أنه حُبس في أحد.
القصر
يحرس
(?)
بيوت
في انتظار أن ينفذ فيه حكم القتل. وأغلقوا عليه الباب، وعينوا حرسا
(4)
هذا السجن نلاحظ أن
قمعية للدولة.
عبيد الله
بن زياد قد طوّر السجن كمؤسسة
عنف عبيد الله بن زياد هانئ بن عروة وأحلّ دمه وأمر بحبسه في انتظار أن يقتله (بعد أن يقضي على ثورة مسلم بن عقيل). فقد قام عبيد الله بالمحاكمة بنفسه، ثمّ لجأ لاستعمال عنف جديد على هذا المعارض، هو عنف سلطه بنفسه وباستعمال
القضيب (وهو عصا الملك الذي كسره على وجه المعارض.
وفي هذا رمزية كبيرة فالوالي كان يُمثل عظمة السلطة في جبروتها (ورموز السلطة كالقضيب استعملت للتأكيد على هذه السلطة. فلم يكن الخليفة وحده يستعمل رموز السلطة بل كذلك والي العراق.
وهذا الجبروت يخوّل للدولة أن تتصرّف في جسد المعارض تصرفا تاما بدون
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 367. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 367.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 361 - 367. (4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 367.
???