الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦خلفاء
ركز عبيد الله بن زياد في هذه الخطبة القوية على إيديولوجيا الدولة الأموية خاصة إيديولوجيا الطاعة (طاعة الله وطاعة الأئمة). فالخلفاء الأمويون هم. الله منذ فترة معاوية (1).
كما حذرهم الوالي من ويلات الفتنة وأخطارها، ولا شك أنهم حساسون للفتنة بما أن جراح الفتنة الأولى لم تندمل بعد. وتتمثل أخطار الفتنة في الاختلاف والتفرّق والهلاك والذل والقتل وجفاء وحرمان السلطان لهم.
زياد
ولم يحدّد الوالي ما هي نوعية العقاب أو الحرمان الذي ستبادر به السلطة الأموية إذا عصيت أوامرها إذ توقع عبيد الله بن زياد ردّ فعل الشيعة على حبس هانئ بن عروة، فسارع لتحذير أهل الكوفة. المهم أنّ شبح الفتنة خيم على الكوفة من جديد بوجود مسلم بن عقيل بها وجمعه الجموع للثورة ضد السلطة. وتتخذ الأخبار طابعا مسرحيا حيث تتسارع الأحداث، فما نزل عبيد الله من المنبر حتى دخل الناس الذين كانوا يُتابعون هجوم ابن عقيل على المسجد والقصر أو النظارة (?)، دخلوا المسجد من قبل بائعي التمر بالسوق (?). وكانوا ينادون بأعلى أصواتهم: قد جاء ابن عقيل! قد جاء ابن عقيل!». عبيد الله بن زياد كأشد ما يكون الذعر، فدخل مسرعا القصر (كان هناك
ذعر.
باب يربط القصر بالمسجد ـ الجامع)، وأغلق الأبواب.
بن
اندلاع الثورة الشيعية بقيادة مسلم بن عقيل قبل الحديث عن هذه الثورة، يجب التأكيد على أنّ مصدرنا الأساسي فيها هو الطبري لكن استنادا على رواية أبي مخنف وفي ذلك يقول الطبري: «وأما أبو مخنف فإنّه ذكر من قصة مسلم بن عقيل وشخوصه إلى الكوفة ومقتله قصةً.
(1) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 169؛ بثينة بن حسين مرجع مذكور، ص??? - ??? - ???. (?) ابن منظور، معجم مذكور، ج ?، ص 664 النظارة: القوم ينظرون إلى الشيء. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 368.
هي
243