الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

مسلم

(1)

-

حالة فزع

. حسب رواية عمّار الدّهني - وكانت عشيرة هانئ من مراد في. وحزن شديد لحبس وضرب سيدها. فقد اجتمعت نسوة من مراد و هن ينادين:

يا عثرناه (?) يا تکلاه (?)!» (4). وهي ظاهرة انتروبولوجيّة هامة، تبين مكانة هذا

محله

السيد في العشيرة، فهو بمثابة الأب. كما أنّ هذا الفزع والخوف يبدو في. لبطش وتجبر عبيد الله بن زياد. أصبحت ثورة مسلم ثورة مسلّحة انطلقت من الدور المجاورة لدار هانئ بن عروة. ثم انضم إليه رجال الكوفة من الشيعة مباشرة بعد التأكد من حبس الوالي لهانئ بن عروة. ومنذ انطلاق الثّورة، كان عدد أنصار ابن عقيل متناقصا أو ضئيلاً. فقد كان أصحابه في الدور 4000 رجل ـ و كانوا على أتم الاستعداد للثورة - بينما بايعه ????? (5).

6 -

فأين ذهب البقيّة؟ هل تخاذلوا عنه؟ ربما كانت هذه الفرضية صحيحة. فقد تخوّف أهل الكوفة من الحرب والفتنة. المهم أنه لم يبق معه من الرجال إلا 4000 (6). عقد مسلم لعبيد الله بن عمرو بن عزير الكندي على ربع كندة وربيعة. وكان مكلفا بقيادة المقاتلة على الخيل أمام مسلم. وعقد لمسلم بن عَوْسَجة الأسدي على رُبع مذحج وأسد، وكلّفه بقيادة الرجالة. المقاتلة. من .. وعقد لأبي تمامة الصائدي على

ربع تميم وهَمْدان، وعقد لعباس بن جعدة الجدلي (?) على ربع المدينة.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 350.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 684 عثر: عثر يعثر ويعثر عثرًا وعثارًا وتعفّرَ: كَبا، عير ثوبه. والعشرة: الزلّة، ويُقال: عثر به فرسُهُ فسقط. وأغثره الله: أتعسه.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج 1، ص 366 ثكل: الشَّكلُ: الموتُ والهلاك. والنُّكْلُ والشَّكَلُ، فقدان الحبيب وأكثر ما يستعمل في فقدان المرأة زوجها. وأكثر ما يستعمل في فُقدان الرجل و المرأة ولدهما.

والتكول التي تكلت ولدها.

(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 368.

(0) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 368؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص ???. (1) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 369؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???. (?) ابن حزم، مصدر مذکور، ص 476: جديلة، من فُطرة من طيء.

246