الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣الجامع) أصبح بيد الثوار. كما أنّ الأسواق وهي عنصر مركزي وحيوي كانت محتلة أيضا من قبل الثوار.
لكننا نتساءل عن سبب تدفّق الناس على ابن عقيل بعد انفضاضهم عنه؟ فما هو سر تجمعهم حوله بالمسجد - الجامع إلى حدود المساء؟ لذلك هددت الثورة السلطة في عقر دارها بما أنّ الوالي كان في قلة
محصورا في القصر.
من رجاله
وأثارت هذه الوضعيّة غضب عبيد الله ونفد صبره. وقد تخوّف من هجوم ابن
()
(?)
عقيل على القصر " وكان الثوار متسلحين بسلاح بسيط وهو الحجارة (2). مما أثار خوف «أهل القصر» من الشرط والأشراف والحشم. فقد تخوّفوا أن يضربوهم.
فمن كان يحمل السلاح من الثوّار؟ هل كان عامة النّاس - الذين انضموا إلى مسلم عند وصوله إلى المسجد ـ يحملون الحجارة بينما كان السلاح حكرا على الثلاثمائة مقاتل الذين صمدوا مع مسلم بن عقيل؟ كما كان الثوار أيضا في حالة غليان كبير حيث لم ينفكوا من شتم عبيد الله بن زياد وأبيه أي زياد بن أبي سفيان (?) (أي والي العراق في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان).
ولعلّ هذا الكره يرجع لسياسة البطش والتجبّر التي ركزها زياد وابنه في العراق. إضافة للقمع والإرهاب الذي نظمه زياد ضد حركة حجر بن عدي الكندي ـ قائد أول حركة شيعية - فتبدو هذه العملية كحركة تنفيس وترويح عن النفس وردّ فعل عن تجبر السلطة.
هل حدثت مواجهات عسكرية بين الأشراف و جيش ابن عقيل؟
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 369.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 369. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 369.
250