الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤كان ابن عقيل مرابطا هو ورجاله في المسجد الذي أصبح مقرا مؤقتا للثورة. وكان المقاتلة يتوافدون عليه. ويبدو أنه أرسل من المسجد عبد الرحمن بن شريح الشبامي (?) (الذي ينتمي لعشيرة قديمة التشيع)، لمحمد بن الأشعث الكندي الذي كان يجول في الكوفة يخذل النّاس عن ابن عقيل. لكن المصادر لم تذكر عدد المقاتلة الذين كانوا مع عبد الرحمن بن شريح فيبدو أن عدد هؤلاء المقاتلة هام مما أخاف محمد الأشعث. بن
·
الأشعث بن
وقد هاجم القعقاع بن شور مقاتلة ابن عقيل فهزمهم و و أرسل لمحمد: يطمئنه بأنه قد ثأر له من هذه الهزيمة (2). فبدت هذه المواجهات العسكرية بين الطرفين كأنها كرّ وفرّ أو مبارزات. وليست مواجهات عسكرية حقيقية بين الوالي وابن عقيل. وبقي الناس في حالة استنفار وتجمّع في المسجد إلى جانب ابن عقيل إلى المساء، وهم يكبرون … وأمرهم شديد (?). كان الشيعة أنصار ابن عقيل يحسون بأهمية هذا الحدث وربّما برمزية أهل البيت في هذه الثورة وبقدسية المسجد ـ الجامع کمکان يجتمع فيه النّاس. وبذلك كان الجوّ مفعما بالعاطفية
والرمزية.
كانت التعبئة العسكرية متواصلة (رجال) مسلحون على أهبة للقتال) في العشائر اليمنية في الأزد، وفي بني فتيان (4) لمساعدة ومآزرة ابن عقيل (5). لولا أنّ الأشراف أوقفوها. وتبرز في هذه الثّورة حركات جانبية وذات نزعة فردية كمساهمة المختار بن أبي عبيد الثقفي ومساهمة عبد الله بن الحارث بن نوفل.
(?) ابن حزم مصدر مذکور ص 475: بطن من حاشد من همدان هشام جعيط، نشأة المدينة العربية الإسلامية الكوفة، ص 376: قتل منهم ??? رجلا في وقعة صفين. وهي عشيرة مجالد بن سعيد.
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
(4) ابن حزم، مصدر مذکور، ص 474: بنو فتيان، بطن من بجيلة.
(5) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
251