الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

تصدّي عبيد الله بن زياد لثورة مسلم بن عقيل بن أبي طالب أصبحت السلطة الأموية التي يمثلها الوالي عبيد الله بن زياد في عزلة كبيرة،

(1)

عندما سمع ـ وهو

وأساسا في حالة ضعف وحصار من قبل مسلم بن عقيل ورجاله من شيعة الكوفة. فقد أسرع الوالي وغلّق عليه وعلى رجاله أبواب القصر) يخطب بالمسجد بقدوم ابن عقيل (2). ولولا الطابع المحصن للقصر لأمكن للثوار اقتحامه، وافتكاك السلطة. وكان الوالي محاطا في عزلته بأهل بيته ومواليه وشرطه وعدد كبير من أشراف

الكوفة لم تحدّده المصادر)

(?)

.

(0)

و (حبس عبيد الله معظم الأشراف عنده «استيحاشا» إليهم لقلة من معه من الناس (4) وقد ناداهم عبيد الله ليلتحقوا به في القصر حتى يكلّموا عشائرهم) وتتفق المصادر على أن. عبيد الله بن زياد كان في القصر، في 20 من الوجوه و 30 من الشرط فقط (6).

وهذا يبيّن أنّ السلطة الأموية هشة ومكروهة. فهي سلطة ذات شرعية منقوصة بالمقارنة مع شرعيّة أهل البيت. كما أنّ نوعيّة التنظيم العسكري الذي أسسه الخليفة عمر بن الخطاب تفرض انضواء كلّ العشائر في إطار الديوان يقومون بالجهاد مقابل تلقيهم العطاء.

لكن هذه القوة العسكرية تفلت من السلطة عند الثورات. ولا يجد الوالي في خدمته إلا قوة عسكرية محدودة وهي الشرطة التي عدد مضبوط وبالتالي لا تُعوّض الجيش أو المقاتلة.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 369. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 368.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.

(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 369.

(5) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 350.

(1) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 369؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.

253