الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨أطاعه من
حصين الحارثي من مذحج (?). فقد دعاه عبيد الله وأمره أن يخرج في من مذحج، فيسير بالكوفة، ويخذل النّاس عن ابن عقيل، ويُخوّفهم الحرب، ويُحذرهم عقوبة السلطان».
من
وحضرموت،
وأمر محمد بن الأشعث الكندي أن يخرج فيمن أطاعه كندة فيرفع راية أمان لمن جاءه من الناس (2). كما كلف بقية الأشراف بتخذيل عشائرهم عن ابن عقيل وهم شبث بن ربعي التميمي وشمر بن ذي الجوشن العامري (3) وحجار بن أبجر العجلي والقعقاع بن شور الذهلي (4). وكان هؤلاء الأشراف من أشراف الكوفة الذين شهدوا ضدّ حجر بن عدي. لقد خص الوالي هذين الشريفين اليمنيين بهذه المهمّة - وأساساً كثير بن شهاب بن حصين الحارثي لأن معظم الثائرين مع مسلم بن عقيل هم من عشيرة هانئ بن عروة، من مراد. فأراد الوالي أن يكسر هذا التحالف العشائري مع الشيعة بواسطة سلطة شريف آخر من نفس العشيرة.
كما كان كثير بن حصين من الشهود ضد حجر بن عدي (5). وكان من رسل زياد الذين رافقوا الشيعة أي حجر وأصحابه ليرى فيهم معاوية رأيه (6). وكان أمر الوالي لهذا الشريف يتمثل في تخذيل الناس عن ابن عقيل وتخويفهم
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 369؛ ابن سعد، مصدر مذكور، ج 6، ص196: كثير بن شهاب بن الحصين ذي! الغُصّة، سُمّي بذلك لغصة كانت في حلقه. و كان كثير بن شهاب سيد مذحج بالكوفة، و كان
بخيلا وقد روى عن عمر بن الخطاب وولي الري لمعاوية بن أبي سفيان».
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 269.
(?) هشام جعيط، نشأة المدينة العربية الإسلامية الكوفة، ص 244: ينتمي لقيس وهي تحتل المرتبة الثالثة في الكوفة بعد القبائل اليمنية ومضر (أي تميم وعبس وضبة).
ابن حزم، مصدر مذكور، ص ???: من بني الضباب بن كلاب بن ربيعة (من بني عامر). ومنهم قاتل الحسين - رضي الله عنه - شمر بن ذي الجوشن؛ ابن دريد مصدر مذکور، ص ???
(4) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ?69 - ???؛ ابن حزم مصدر مذکور، ص???: من شيبان؛ ابن
دريد، مصدر مذکور ص:3??: من أشراف شيبان.
(5) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 269. (6) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
255