الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

بالحرب بصفة عامة، وتحذيرهم من عقوبة السلطة. لكنّ هذه العقوبة عامة وغير دقيقة. كما شارك اليمنيون من كندة في الثورة، وعلى هذا الأساس، أرسل إليهم الوالي محمد بن الأشعث الذي شهد على حجر بن عدي لصالح الدولة رغم أنه شريف من عشيرته (?). كما كلّف الوالي محمد الأشعث بن برفع راية أمان لمن جاءه من الناس. فماذا تمثل راية الأمان هل هي راية الأمان في الحرب أم أنه الأمان بالمعنى العربي الانتروبولوجي؟

كانت سلطة عبيد الله بن زياد - رغم محاصرتها من قبل الثوار - سلطة متحركة ونشطة بما أنها لم تُشَلَّ عن الحركة، ولم تتوقف عن إيجاد حلول إيجابية لإنقاذ السلطة. كما أنّ أشراف النّاس أساسا مذحج وكندة أي) من اليمنيين كانوا موالين ولاء تاما للدولة وهو ما أعطى للسلطة دفعا قويا رغم الحصار. لكن رغم ذلك، أحس الوالي بوحشة كبيرة لقلة. من معه من الناس، فأبقى بقية الأشراف معه، في

القصر.

(r).

المهم أن الأشراف امتثلوا لأمر عبيد الله بن زياد وساروا في الكوفة يخذلون عشائرهم عن ابن عقيل وعن الحسين بن علي (2). لكن هذا الخروج للأشراف لم يُقد، ولم يأت أكله.

فأمرهم عبيد الله بن زياد من جديد بأن يشرفوا على الناس من القصر حيث تحصنوا فمنّوا المطيعين للدولة الزيادة في العطاء، وخوفوا العاصين للسلطة الحرمان من ومجيء أهل الشام أو جنود الخليفة يزيد والتفريق في مغازي

العطاء،

أهل الشام (?).

وقد لعب كثير بن شهاب - سيد مذحج - دورا هاما في هذا التخويف للناس حيث تكلّم أوّل شريف في قائمة الأشراف. ثم تلاه بقية الأشراف.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 263.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??? - ??? - ???؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.

256