الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢٦

يعلم

وتهاون، مع ما قد أولع به من الصيد وطلب زياد من عبيد بن كعب معاوية برأيه في يزيد. لكنّ المستشار نصح زيادًا أن يلتقي بيزيد سرا ويعلمه بما نوى معاوية استشارة زياد في البيعة ليزيد وتخوّف زياد من إنكار الناس لبيعته للأسباب السابقة الذكر ثم الإشارة عليه بالإقلاع عن «أفعاله المكروهة» (2).

من

الناس حتى يتمكن معاوية من إقناع النّاس بالبيعة ليزيد ويستقيم أمر الأمة. وطبق المستشار ما أشار به على زياد فأتى يزيد فأبلغه الرسالة، وكتب زياد إلى معاوية يأمره بالتأني و عدم التسرع. فقبل» معاوية ذلك، وكف يزيد عن كثير مما كان يصنع». وأهدى زياد عبيدا قطيعة (?).

هل

تبدو صورة يزيد من خلال حديث زياد سلبية فهو كسول ومتهاون وماجن وأقلع عن كثير من أفعاله بعد أن أشار عليه عبيد بن كعب لكننا نتساءل هذا هو رأي زياد بالفعل؟ أم أنّه نُسِبَ له من طرف أهل العراق؟ وهل كانت هناك منافسة بين يزيد وزياد - بما أنّ زيادا يعتبر مؤسسا للدولة مثله مثل معاوية؟ فكان زياد يُفضّل أن يتولّى هو ولاية العهد عوضا عن يزيد!؟ الملاحظ من من خلال الخبر المذكور أنّ معاوية لم يتخوّف من ردّ فعل أهل الشام لتعوّدهم على الملك بل كان يخشى ردّ فعل أهل العراق خاصة القرّاء الذين كانوا حريصين على المبادئ القرآنية وكانوا بالأساس متشيعين وبالتالي حريصين على تطبيق ما جاء في صلح الحسن مع معاوية.

هذا

كان معاوية متخوفا من ردّ فعل زياد لذلك بايع ليزيد بعد موت زياد (4) سنة 56هـ من ناحية، ومن ناحية أخرى، «أخلّ» معاوية بالصلح (5) الذي أبرمه مع

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.

(?) نُسبت إلى يزيد عدة أفعال قصد تشويه صورته.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.

(4) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 303 توفي معاوية سنة 60هـ.

(5) محتوى الصلح هو: هذا ما صالح عليه الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان، صالحه على أن يسلّم إليه ولاية أمر المسلمين على أن يعمل فيها بكتاب الله وسنّة نبيه وسيرة الخلفاء الصالحين، وعلى أنه ليس

25