الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٧الحسن بن علي سنة 41 هـ. فقد بايع لابنه ولم يجعلها شورى وقتل حجرًا وأصحابه وسم الحسن حسب حصين بن المنذر الرقاشي وهو أحد أشراف البصرة -
(1)
(?)
المهم أن معاوية أخل بمبدأ أساسي من الصلح بالبيعة لابنه وهو مبدأ الشورى الذي وضعه عمر بن الخطاب (?) وهو من أهم المبادئ الإسلامية في الحكم. كيف تمت البيعة ليزيد؟
قرأ معاوية كتابا على النّاس باستخلاف يزيد إن حضرته الوفاة أي أنه ولي عهده. هل كانت هذه العادة موجودة لدى البيزنطيين أو الغسانيين؟ وهل يعتبر هذا الكتاب وثيقة رسمية للاستخلاف؟ من كتب هذا الكتاب؟ ومن حضر كتابته: هل حضر كتابته أشراف الشّام أي العناصر الاجتماعية القريبة من معاوية؟ يبدو أن هناك تململ حول مبايعة يزيد. فقد لعن رجل (لم يذكر البلاذري من هو الرجل) معاوية عند البيعة ليزيد. فحلم عنه معاوية على أساس أنه يبايع ليزيد فإنّ الله جعل في الكثرة خيرًا كثيرًا (4)).
أين تمت البيعة التي يذكرها البلاذري؟ هل الرجل ينتمي للشام أم للحجاز أم للعراق؟ يدلّنا هذا الخبر على أنّ البيعة لم تكن مقبولة من كل الناس. كما أن معاوية كان حريصًا على الإجماع (إجماع النّاس على البيعة) أي أنه كان يحسّ بهشاشة هذه البيعة الضعف الشرعية التاريخية ليزيد بالمقارنة مع أبناء الصحابة) ويتخوّف من ردّ فعل أوساط أبناء الصحابة. وقد بايع كل الناس ليزيد ماعدا خمسة أشخاص وهم الحسين بن عليّ بن أبي طالب وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد
لمعاوية أن يعهد لأحد من بعده، وأن يكون الأمر شورى والناس آمنون حيث كانوا على أنفسهم وأموالهم وذراريهم، وعلى أن لا يبغي الحسن بن علي غائلة سرا ولا علانية، ولا يُخيف أحدًا من أصحابه البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 295 تذكر الرواية أن معاوية دسّ إلى إحدى زوجات الحسن سما
لتقتله مقابل مال أعطاه لها!.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ??، ص 412. (4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص??.
26