الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

يبدو أن الأشراف خاصة محمّد. بن الأشعث وشبث بن ربعي والقعقاع بن شور، حاربوا مسلم بن عقيل وأصحابه عشيّة حصارهم للقصر؛ فاقتتلوا قتالا شديدا (?). لكن الأشراف لم يتمكنوا من هزم ابن عقيل، فأشار شبث بن ربعي على أصحابه من الأشراف بانتظار الليل فسيتفرقوا. بينما نادى القعقاع بن شور مسلم قائلا: «إنك سددت على الناس وجه، مصيرهم فافرج لهم ينسربوا (2). أي أنه طلب من مسلم أن يفك الحصار على القصر ويترك النّاس يتنقلون بسهولة. كما ذكر راوية آخر هلال يساف (?) رواية أخرى مفادها أنّ القتال نشب بين الجيشين الغير بن العدد. متكافئين في

فقد بقي مسلم بن عقيل في المسجد - الجامع في 50 من رجاله بعد أن انفض عنه معظم شيعته، وحاربه مقاتلة الوالي المنضوين في أرباع. فانهزم مسلم وجُرح جراحة ثقيلة، وقتل جماعة من أصحابه وانهزموا فخرج مسلم لوحده، وذهب كندة (4). إلى دور

تبدو لنا هاتين الروايتين ضعيفتين نوعا ما لأنّ عبيد الله زياد كان رافضا للقتال بن ليجنّب الكوفة مرارة ذكريات الفتنة التي ما زالت عالقة بالأذهان. وبالتالي تبدو فكرة المواجهة العسكرية بين الجيشين شيعة ابن عقيل ومقاتلة ابن زياد، تبدو هذه الفكرة بعيدة عن الواقع.

فالقتال

في المسجد مستبعد، لأنّ في تلك الفترة ما زالت هناك محافظة على حرمة الأمكنة. كما أن هروب مسلم أمام ناظري الوالي والأرباع غير مستساغة

ومنطقية.

فالوالي قلب ميزان القوى لصالحه بسرعة كبيرة عن طريق التأثير الأدبي

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص???. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج?، ص???.

(?) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص ???: هلال بن يساف الأشجعي كان ثقة كثير الحديث. (4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص???؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 422 - 423.

260